لحن الخلاص حكايات شروق خالد
المحتويات
دي هترجع لبيتي وهربيها من أول وجديد.
إبراهيم بصله بمنتهى الثبات أنا ميت يا رأفت.. والميت مبيخافش من السجن. بس قبل ما أموت، هكون واخد شرفك واسمك تحت رجلي.
المعركة بدأت. إبراهيم عرف إن الليلة دي مش هتعدي بالساهل. رأفت بدأ يكلم ناس تقيلة في التليفون، والضغوط بدأت تزيد على القسم. المأمور دخل المكتب والتوتر باين عليه.
إبراهيم سحب صوفيا وحضنها، وهو بيشوف الوحوش اللي برا المكتب بيجهزوا نفسهم عشان ينهشوه. بس المرة دي، هو مش هيسكت. طلع تليفونه اللي كان مخبيه في جيبه الثاني، وبدأ يرفع فيديو كان صوره في السر لصوفيا وهي بتحكي بالتفصيل اللي حصل قبل ما يدخلوا القسم.. فيديو هينزله لايف لو حد حاول يطمس الحقيقة.
بص لشيرين اللي واقفة بعيد وقالها يا تخلصي بنتك، يا تروحي مع أبوكي في الرجلين.. اختاري يا شيرين، لإن القطر قام، ومفيش رجوع.
حكايات شروق خالد
رأفت أول ما سمع سيرة اللايف وشه جاب ألوان. هيبته اللي بانيها بالسنين، والمنصب، والوجاهة الاجتماعية، كل ده كان ممكن يطير ب دوسة واحدة على زرار الموبايل.
المأمور بص لرأفت وبص لإبراهيم، وقال بنبرة حازمة يا جماعة، الموضوع مابقاش عائلي. فيه طفلة مصابة، وفيه اتهامات صريحة. المحضر هيمشي رسمي.
رأفت قرب من المأمور وبدأ يتكلم بصوت
إبراهيم هنا اتدخل وصوته زي الرعد الطريق مسدود فعلاً يا رأفت، مسدود بالدم والكدمات اللي في ضهر بنتي. سيادة المأمور، الفيديو ده دلوقتي مع 3 من صحابي، لو أنا مخرجتش بالبنت دي سليم، أو لو المحضر ده اتلعب فيه، الفيديو هيكون عند كل وكالات الأنباء.
شيرين بدأت تنهار بجد، وقعت على الكرسي وهي بتنهج إبراهيم، أبوس إيدك بلاش فضايح، إحنا ممكن نحلها ودي، بابا هيمضي لك على كل اللي أنت عايزه، بس بلاش تخرب بيتنا.
إبراهيم بصلها بقرف بيتنا اتخرب يوم ما سكتي على اللي بيحصل لبنتك. أنتي مابقتيش مراتي من اللحظة دي.
فجأة، دخلت الدكتورة المسؤولة من الوحدة الطبية، ملامحها كانت غضبانة جداً. بصت للمأمور وقالت بوضوح يا فندم، البنت لازم تتحول فوراً للطب الشرعي. الإصابات اللي في ضهرها مش وقعة سلم ولا لعب غشيم، دي آثار اعتداء بشع وبصمات إيد واضحة جداً، والبنت حالتها النفسية مدمرة.
رأفت حاول يتدخل يا دكتورة، أنتي مش عارفة الظروف، البنت...
الدكتورة قاطعته بحسم أنا عارفة اللي شايفاه قدامي يا أستاذ، وشايفه طفلة منتهكة.
المأمور خبط على المكتب يا عسكري!
رأفت وهو خارج مع العسكري، بَص لإبراهيم بصه أخيرة كلها توعد، كأنه بيقوله دي نهايتك. بس إبراهيم مكنش شايف غير صوفيا اللي بدأت لأول مرة من ساعات تتنفس براحة.
بعد ساعتين من التحقيقات والضغط، موبايل إبراهيم رن. رقم غريب.
رد، لقى صوت راجل غليظ بيقوله اسمع يا إبراهيم، الفيديو اللي معاك ده يتمسح، والبلاغ يتنازل عنه، ومقابل ده هتاخد 5 مليون جنيه وشقة في أحسن حتة في مصر، وهتخرج بالبنت وتعيشوا ملك ملوك.. فكر كويس، يا إما هتدفن أنت والبنت في مكان محدش هيعرفلكم فيه طريق.
إبراهيم بص لصوفيا اللي كانت نايمة من التعب على الكنبة في مكتب جانبي، وقال في التليفون بكل هدوء ال 5 مليون دول خليهم ل رأفت.. عشان يشتري بيهم كفن نضيف، لإن أنا مش هسيبه غير وهو ورا القضبان.
قفل السكة، وفتح اللايف.
الناس بدأت تدخل.. 100، 500، 2000 في ثواني.
إبراهيم عدل الموبايل، وبدأ يتكلم أنا إبراهيم، ودي حكاية بنتي صوفيا مع اللي الناس فاكرة إنه رجل أعمال محترم.. اسمعوا وشوفوا الحقيقة.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح ودخل محامي كبير جداً معروف عنه إنه
الدنيا اتقلبت، والقضية بقت قضية رأي عام في أقل من ساعة. رأفت الكارديني اللي كان بيفتكر إنه فوق القانون، بقى هو والكلاب اللي ساعدوه في جحر واحد، وإبراهيم، السواق البسيط، بقى هو اللي ماسك حبل المشنقة للكل.
حكايات شروق خالد
بعد ما اللايف انتشر زي النار في الهشيم، مأمور القسم جاله تعليمات عليا بإن القضية مفيهاش طبطبة. الرأي العام كان بيغلي، والناس في التعليقات كانت بتطالب بشنق رأفت الكارديني في ميدان عام.
شيرين أول ما شفت جوزها بيذيع الفضيحة على الهواء، فقدت النطق. كانت فاكرة إن التهديد بالفلوس أو السجن هيخليه يلم الدور، بس اكتشفت إنها كانت متجوزة راجل، وهي متعرفوش.
رأفت كان محبوس في أوضة التحقيق، بيحاول يكلم تقال في البلد، بس الصدمة كانت إن الكل بدأ يقفل السكة في وشه. الكارديني بقى كارت محروق، ومحدش عايز يغرق معاه في قضية اعتداء على طفلة.
المحامي الكبير عصام قعد جنب إبراهيم وقاله
إبراهيم، دلوقتي هيتحولوا للنيابة الصبح. رأفت هيحاول يدعي الخرف أو المرض النفسي عشان يهرب، وشيرين هتحاول تطلع نفسها ضحية. لازم صوفيا تكون قوية قدام وكيل
إبراهيم بص لصوفيا، لقاها
متابعة القراءة