الاختيار الأخير في الظلام حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

بينزل خفيف.
بعد ثواني، كريم خرج ووقف بعيد عنها شوية.
الاتنين سكتوا.
لحد ما كريم قال فجأة ليه سبتِ التمريض؟
مريم بصت للشارع تحتهم. أبويا مات وأمي اتجوزت وسافرت. وتيتا هي اللي ربتني.
ابتسمت بحزن. لما تعبت، ما كانش ينفع أسيبها.
كريم فضل ساكت.
وبعدين قال بس إنتِ بتحبي التمريض.
بصتله باستغراب. عرفت منين؟
واضح.
الكلمة البسيطة دي لمست قلبها بشكل غريب.
لأن محدش بقاله سنين لاحظ هي بتحب إيه أصلًا.
فجأة، الكهربا قطعت في الشارع كله.
البلكونة غرقت في ضلمة، ما عدا نور خفيف جاي من الشموع جوه.
مريم كانت هتتحرك، لكن رجلها اتعلقت في كرسي صغير.
جسمها اختل
وكريم مسكها بسرعة.
إيده لفت حوالين خصرها قبل ما تقع.
الاتنين اتجمدوا.
قريبين جدًا.
لدرجة إنها حسّت بأنفاسه.
وقلبه
كان بيدق بسرعة.
عين كريم نزلت على وشها بدون قصد.
على الرموش اللي عليها نقط مطر.
وعلى ملامحها البسيطة الدافية.
مش شبه أي ست عرفها في عالمه البارد.
مريم نفسها نسيت تبعد.
وفي اللحظة دي تحديدًا
صوت الحاجة أمينة طلع من جوه يا مريم! الكهربا قطعت وأنا خايفة أموت قبل ما أعرف هو عريس ولا لأ!
حكايات شروق خالد
مريم بعدت بسرعة وهي مكسوفة وشها كله احمر.
تيتااا!
أما كريم، فلف وشه الناحية التانية يحاول يخبي الضحكة اللي هربت منه غصب عنه.
الحاجة أمينة كملت بصوت عالي أنا ست كبيرة ومش ناقصني أموت وأنا جاهلة!
مريم دخلت الشقة بسرعة وهي بتضحك غصب عنها.
ولأول مرة من سنين
كريم وقف في مكان وهو حاسس إن صدره خفيف.
مش مخنوق.
مش موجوع.
خفيف بس.
بعد شوية، الكهرباء رجعت.
ومريم خرجت تاني بعدما نومت تيتها.
آسفة هي كده طول عمرها.
كريم بص لها بهدوء. واضح إنها بتحبك جدًا.
ابتسمت بحنان. دي كل دنيتي.
الكلمة خبطت جواه بقوة.
لأنه زمان
كان عنده كل دنيته برضه.
وضاعت.
نزلوا تحت عشان السواق يوصلها تاني للفيلا، لكن قبل ما تركب العربية، كريم ناداها مريم.
لفت له.
سكت ثواني كأنه بيحارب نفسه، وبعدين قال الأوضة أوضة ليان.
مريم قلبها دق بسرعة.
عايزك تفتحيها كل يوم.
اتسعت عينيها بدهشة.
وتنضفيها وتهويها.
صوته كان واطي جدًا مش عايزها تفضل مقفولة تاني.
مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة دافية. حاضر.
في الليلة دي، كريم ما قدرش ينام.
فضل قاعد في مكتبه يبص على صورة ليان.
لكن لأول مرة
الذكرى ما كانتش بتخنقه بنفس الطريقة.
كان في صوت مريم جوه دماغه البنات بتحب النور.
فجأة، الباب خبط خفيف.
الست نادية دخلت باستغراب حضرتك لسه صاحي؟
أيوه.
ترددت شوية قبل ما تقول في حاجة لازم تعرفها عن مريم.
ملامحه شدت فورًا.
إيه هي؟
النهارده الصبح قبل ما حضرتك تنزل، لقيتها بتحط جزء من مرتبها في ظرف.
وبعدين؟
بعتته لجمعية أيتام كل شهر.
كريم سكت.
هي نفسها حالتها صعبة ومع ذلك بتساعد غيرها.
بص للورقة الصغيرة اللي لسه محتفظ بيها.
الألم مش بيخف لما نهمل نفسنا.
وفجأة حس بحاجة غريبة جدًا
إعجاب.
مش بجمالها.
ولا بهدوئها.
لكن بقلبها.
في اليوم اللي بعده، كريم رجع البيت بدري لأول مرة من سنين.
العمال والخدم اتوتروا فورًا.
لأن ده عمره ما يحصل.
دخل الفيلا، لكن وقف فجأة أول ما سمع صوت ضحك.
ضحك حقيقي.
جاي من فوق.
طلع السلم ببطء
ولما قرب من أوضة ليان، اتجمد مكانه.
الباب مفتوح.
والشمس داخلة لأول مرة من سنين.
ومريم قاعدة على الأرض وسط اللعب
القديمة
بتصلح دبدوب صغير مقطوع.
وكانت بتتكلم بصوت هادي كأن ليان سامعاها بصي بقى الدبدوب رجع جديد أهو.
كريم حس حاجة تكسر جواه.
مش وجع.
لا
حاجة أدفى.
لكن في نفس اللحظة، عينه وقعت على حاجة خلت وشه يتغير فورًا.
مريم كانت لابسة سلسلة صغيرة
فيها نفس الحرف اللي كان في سلسلة مراته الراحلة.
نفس التصميم.
نفس النقشة.
وقلبه وقف للحظة.
حكايات شروق خالد
كريم دخل الأوضة ببطء وعينه متعلقة بالسلسلة.
السلسلة دي جبتِها منين؟
مريم رفعت عينها باستغراب ولمست السلسلة تلقائيًا. دي؟
قرب أكتر، وصوته بقى أخشن مين إداهالك؟
اتوترت من نظراته المفاجئة. كانت عند ماما قبل ما تسافر.
كريم حس أنفاسه اتلخبطت.
السلسلة دي ما كانتش عادية.
هو بنفسه كان عامل اتنين بس.
واحدة لمراته نور
والتانية كانت اختفت يوم الحادثة.
اسم والدتك إيه؟
سحر.
هز راسه بالنفي فورًا. لا قصدي قبل الجواز.
مريم استغربت أكتر. سحر الشاذلي.
الاسم وقع عليه زي الصدمة.
لأن نور
مراته
كان اسمها نور الشاذلي.
إيده شدت على طرف المكتب الصغير جنب السرير.
عندك خالات؟
ماما كانت يتيمة تقريبًا كان ليها أخت كبيرة بس اتقطعت علاقتهم من زمان.
قلب كريم بدأ يدق بعنف.
اسمها؟
مريم سكتت لحظة تحاول تفتكر. أظن نور.
الصمت اللي نزل بعدها كان مرعب.
مريم قامت ببطء في إيه؟
كريم رجع خطوتين كأنه مش قادر يستوعب.
نور عمرها ما حكَت له بالتفصيل عن أهلها.
كانت دايمًا تقول إن العيلة اتفرقت بعد مشاكل قديمة.
وفجأة
كل حاجة بدأت تركب.
الشبه اللي كان يحسه من أول يوم.
الراحة الغريبة ناحية مريم.
حتى طريقة ضحكها.
مريم قربت بقلق كريم بيه؟ حضرتك وشك أصفر.
لكنه كان باصص عليها كأنه شايف شبح وحد تاني في نفس الوقت.
همس بالعافية إنتِ تبقي بنت خالة ليان.
مريم رمشت بعدم فهم. إيه؟
نور مراتي تبقى خالتك.
الصدمة نزلت عليها دفعة واحدة.
مستحيل.
السلسلة دي أنا اللي عاملها لنور.
مريم قعدت ببطء على الأرض.
عقلها مش مستوعب.
كل السنين دي
وأمها ما قالتش كلمة.
ولا مرة.
همست بس ليه ما نعرفش؟
كريم قعد على طرف السرير بتعب. واضح إن المشاكل بين العيلة كانت أكبر من اللي نعرفه.
سكت شوية، وبعدين بص لها.
ولأول مرة
نظراته كانت مليانة خوف حقيقي.
لأن مريم ما بقتش مجرد خدامة بالنسبة له.
ولا حتى مجرد بنت دخلت حياته صدفة.
دي بقت آخر حد باقي من ريحة نور.
وفجأة
خوفه من فقدانها بقى أضعاف.
في نفس اللحظة، تليفون مريم رن.
بصت للشاشة، ووشها اتغير فورًا.
ماما؟
ردت بسرعة، لكن أول ما سمعت الصوت، ملامحها اترعبت.
إيه؟! إمتى؟!
كريم قام فورًا. في إيه؟
مريم نزلت التليفون وإيديها بتترعش تيتا وقعت والجيران أخدوها المستشفى.
حكايات شروق خالد
مريم جريت ناحية الباب وهي شبه فاقدة التركيز.
كريم مسك مفاتيحه فورًا. يلا.
لا أنا هروح لوحدي
مريم!
صوته وقفها.
قرب منها وقال بنبرة هادية لكنها حاسمة إنتِ مش لوحدك.
الكلمة دخلت قلبها بشكل موجع.
لأنها من سنين طويلة
كانت فعلًا لوحدها.
بعد أقل من عشر دقايق، عربية كريم كانت واقفة قدام مستشفى حكومي زحمة بشكل خانق.
مريم نزلت تجري.
كريم نزل وراها وسط نظرات الناس اللي بدأت تتعرف عليه.
الممرضات همسوا باسمه.
لكن هو ما اهتمش.
كل تركيزه كان على البنت اللي ماشية قدامه وهي بتمسح دموعها بعصبية.
وصلوا للطوارئ.
والدكتور خرج بسرعة
مين تبع المريضة أمينة عبدالسلام؟
أنا! مريم قالتها بخوف.
الدكتور بص في الورق. عندها هبوط حاد في القلب ولازم تدخل عناية.
مريم حسّت الأرض بتميل بيها. طيب دخلوها.
الدكتور اتردد في إجراءات ومبلغ تأمين
اتعمل.
كلهم بصوا ناحية كريم.
طلع الكارت البنكي وحطه في إيد الموظف بدون حتى ما يسأل الرقم.
أي حاجة تحتاجوها تتعمل فورًا.
مريم بصتله بذهول.
وعينيها بدأت تدمع أكتر.
مش عشان الفلوس
لكن لأن حد أخيرًا شال معاها الخوف.
بعد ساعة، الحاجة أمينة دخلت العناية أخيرًا.
ومريم كانت قاعدة بره منهارة.
إيديها متشابكة بقوة.
وعينيها حمرا من العياط.
كريم قعد جنبها بصمت.
دقايق طويلة عدت.
وفجأة قالت بصوت مكسور أنا خايفة.
الكلمة طلعت منها زي طفلة صغيرة.
كريم لف وبصلها.
مش هتسيبيني لوحدي صح؟
قلبه اتقبض.
السؤال رجعه للحظة المستشفى زمان
لما ليان كانت ماسكة صباعه بتعب وبتقوله بابا متسبنيش.
غمض عينيه للحظة من الوجع.
وبعدين، بدون تفكير، مد إيده ومسك إيد مريم.
مش همشي.
مريم بصت لإيدهم.
والدفا اللي حسّت بيه خلاها تعيط أكتر.
فسندت راسها على كتفه بالعافية.
وللمرة الأولى من سنين
كريم ما حسش إنه لازم يبقى قوي.
كل اللي حسه
إنه عايز يحميها.
في نص الليل، باب المصعد اتفتح.
وست أنيقة دخلت المستشفى بخطوات سريعة.
أول ما عينيها وقعت على كريم ومريم، وشها اتجمد.
مريم رفعت عينها باستغراب.
أما كريم
فقام واقف فجأة.
سحر؟
الست بصتله بصدمة حقيقية.
واللون اختفى من وشها.
كريم قالتها بالعافية.
مريم قامت بسرعة ماما؟!
الصمت انفجر بينهم.
سحر بصت لمريم، ثم لإيد كريم اللي كانت لسه ماسكة إيد بنتها.
وعينيها اتمَلَت خوف.
خوف قديم جدًا.
كريم قرب خطوة وعينه مليانة أسئلة وغضب مكتوم. إنتِ كنتِ عارفة؟
سحر بلعت ريقها. أنا كنت ناوية أقول.
بعد إيه؟ بعد ما القدر يجيبها لحد بيتي بنفسه؟!
مريم كانت باصة بينهم بعدم فهم. حد يفهمني!
سحر دموعها نزلت فجأة. أختي ماتت وهي زعلانة مني
كريم فكّه اتشنج.
وإنتِ اختفيتي يوم عزتها.
كنت خايفة!
صرختها خلت الناس تبص عليهم.
أبوكي كان رافض جواز نور منك ولما ماتت حسّيت إن العيلة كلها هتلومني.
كريم ضحك ضحكة موجوعة. فقطعتي كل صلة؟ حتى خليتي بنت أختها تعيش عمرها من غير ما تعرف إن ليها أهل؟
سحر انهارت على الكرسي وهي بتعيط.
لكن مريم
كانت باصة لكريم بصدمة مختلفة تمامًا.
لأنها لأول مرة تشوفه
مش رجل أعمال بارد.
ولا راجل غني.
لكن إنسان موجوع
كان بيدور على أي حد باقي من عيلته.
حكايات شروق خالد
مريم جريت ناحية الباب وهي شبه فاقدة التركيز.
كريم مسك مفاتيحه فورًا. يلا.
لا أنا هروح لوحدي
مريم!
صوته وقفها.
قرب منها وقال بنبرة هادية لكنها حاسمة إنتِ مش لوحدك.
الكلمة دخلت قلبها بشكل موجع.
لأنها من سنين طويلة
كانت فعلًا لوحدها.
بعد أقل من عشر دقايق، عربية كريم كانت واقفة قدام مستشفى حكومي زحمة بشكل خانق.
مريم نزلت تجري.
كريم نزل وراها وسط نظرات الناس اللي بدأت تتعرف عليه.
الممرضات همسوا باسمه.
لكن هو ما اهتمش.
كل تركيزه كان على البنت اللي ماشية قدامه وهي بتمسح دموعها بعصبية.
وصلوا للطوارئ.
والدكتور خرج بسرعة مين تبع المريضة أمينة عبدالسلام؟
أنا! مريم قالتها بخوف.
الدكتور بص في الورق. عندها هبوط حاد في القلب ولازم تدخل عناية.
مريم حسّت الأرض بتميل
بيها. طيب دخلوها.
الدكتور اتردد في إجراءات ومبلغ تأمين
اتعمل.
كلهم بصوا ناحية كريم.
طلع الكارت البنكي وحطه في إيد الموظف بدون حتى ما يسأل الرقم.
أي حاجة تحتاجوها تتعمل فورًا.
مريم بصتله بذهول.
وعينيها بدأت تدمع أكتر.
مش عشان الفلوس
لكن لأن حد أخيرًا شال معاها الخوف.
بعد ساعة، الحاجة أمينة دخلت العناية أخيرًا.
ومريم كانت قاعدة بره منهارة.
إيديها متشابكة بقوة.
وعينيها حمرا من العياط.
كريم قعد جنبها بصمت.
دقايق طويلة عدت.
وفجأة قالت بصوت مكسور أنا خايفة.
الكلمة طلعت منها زي طفلة صغيرة.
كريم لف وبصلها.
مش هتسيبيني لوحدي صح؟
قلبه اتقبض.
السؤال رجعه للحظة المستشفى زمان
لما ليان كانت ماسكة صباعه بتعب وبتقوله بابا متسبنيش.
غمض عينيه للحظة من الوجع.
وبعدين، بدون تفكير، مد إيده ومسك إيد مريم.
مش همشي.
مريم بصت لإيدهم.
والدفا اللي حسّت بيه خلاها تعيط أكتر.
فسندت راسها على كتفه بالعافية.
وللمرة الأولى من سنين
كريم ما حسش إنه لازم يبقى قوي.
كل اللي حسه
إنه عايز يحميها.
في نص الليل، باب المصعد اتفتح.
وست أنيقة دخلت المستشفى بخطوات سريعة.
أول ما عينيها وقعت على كريم ومريم، وشها اتجمد.
مريم رفعت عينها باستغراب.
أما كريم
فقام واقف فجأة.
سحر؟
الست بصتله بصدمة حقيقية.
واللون اختفى من وشها.
كريم قالتها بالعافية.
مريم قامت بسرعة ماما؟!
الصمت انفجر بينهم.
سحر بصت لمريم، ثم لإيد كريم اللي كانت لسه ماسكة إيد بنتها.
وعينيها اتمَلَت خوف.
خوف قديم جدًا.
كريم قرب خطوة وعينه مليانة أسئلة وغضب مكتوم. إنتِ كنتِ عارفة؟
سحر بلعت ريقها. أنا كنت ناوية أقول.
بعد إيه؟ بعد ما القدر يجيبها لحد بيتي بنفسه؟!
مريم كانت باصة بينهم بعدم فهم. حد يفهمني!
سحر دموعها نزلت فجأة. أختي ماتت وهي زعلانة مني
كريم فكّه اتشنج.
وإنتِ اختفيتي يوم عزتها.
كنت خايفة!
صرختها خلت الناس تبص عليهم.
أبوكي كان رافض جواز نور منك ولما ماتت حسّيت إن العيلة كلها هتلومني.
كريم ضحك ضحكة موجوعة. فقطعتي كل صلة؟ حتى خليتي بنت أختها تعيش عمرها من غير ما تعرف إن ليها أهل؟
سحر انهارت على الكرسي وهي بتعيط.
لكن مريم
كانت باصة لكريم بصدمة مختلفة تمامًا.
لأنها لأول مرة تشوفه
مش رجل أعمال بارد.
ولا راجل غني.
لكن إنسان موجوع
كان بيدور على أي حد باقي من عيلته.
حكايات شروق خالد
الممر كله كان ساكت، ما عدا صوت الأجهزة اللي طالعة من أوضة العناية.
مريم كانت حاسة إن الدنيا بتلف حواليها.
أمها قاعدة بتعيط.
وكريم واقف بعيد شوية، حاطط إيده في جيبه ووشه كله وجع وغضب.
همست بالعافية يعني أنا طول السنين دي كان ليا عيلة؟
سحر رفعت عينها بدموع. كنت فاكرة إني بحميكي.
تحميني من إيه؟!
صوت مريم علي فجأة.
من ناس كانوا ممكن يحبوني؟!
كريم غمض عينيه للحظة.
الكلمة وجعته بشكل غريب.
لأنها قالت يحبوني وكأنها طول عمرها محرومة من الإحساس ده.
سحر قامت تمسك إيد بنتها، لكن مريم بعدت.
ليه ما قولتيش؟
لأن بعد موت نور كريم اختفى. وكل الأخبار عنه كانت تخوف.
بصت ناحية كريم. كنت فاكرة إنه كرهنا كلنا.
كريم ضحك بسخرية موجوعة. أنا كنت كاره نفسي أصلًا.
السكوت اللي نزل بعدها كان تقيل.
وفجأة، دكتور خرج من العناية.
مين مع الحالة؟
مريم جريت عليه فورًا. أنا.
الدكتور ابتسم ابتسامة بسيطة. الحمد لله الحالة استقرت
مؤقتًا.
رجليها خانتها من الراحة.
ولولا إن كريم لحقها، كانت وقعت.
إيده ساندت ضهرها بثبات.
خدي نفسك.
مريم بصتله، وعينيها مليانة دموع وتعب.
وفجأة
بدون تفكير.
كأن جسمها راح للمكان الوحيد اللي حس فيه بالأمان.
كريم اتجمد للحظة.
بعدين لف إيده حواليها ببطء.
وضمها ليه.
سحر كانت باصة لهم والصدمة ممزوجة بحاجة تانية
إحساس إن القدر بيرجع الناس لبعض بطريقة غريبة جدًا.
بعد شوية، مريم بعدت
تم نسخ الرابط