الاختيار الأخير في الظلام حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

لما كريم الدمنهوري سمع إن ١١ خدامة سابوا الشغل في أقل من سنة، حتى ما لفّش وشه.
كان واقف قدام الازاز الكبير في آخر دور في شركة الدمنهوري جروب، باصص على القاهرة وهي مغرقة شتا وضباب.
فنجان القهوة السادة على مكتبه كان برد.
من عشرين دقيقة.
زي قلبه بالظبط.
من تلات سنين، كريم عايش بجسمه بس.
الجرايد بتسميه إمبراطور الحديد.
رجال الأعمال بيخافوا منه.
ومنافسينه بيكرهوا يدخلوا معاه أي صفقة.
بس محدش كان يعرف إن الراجل ده مات من جواه يوم ما خسر مراته
وبنته الصغيرة اللي ما لحقتش حتى تقول بابا كويس.
يا فندم سكرتيره قال بهدوء وهو واقف عند الباب، شركة التوظيف بتسأل حضرتك تحب تشوف ملف الخدامة الجديدة قبل ما تيجي؟
كريم ما اتحركش.
وقال ببرود هاتها كلهم بيمشوا في الآخر.
الباب اتقفل.
برا، القاهرة كانت بتصحى على نور الشوارع والمطر الخفيف.
وجوا، كريم كان ثابت مكانه كأنه محبوس في ذكرى قديمة مش عارف يهرب منها.
في شقة صغيرة في شبرا، كانت بنت اسمها مريم بتطبق يونيفورم كحلي وتحطه على الكرسي بحرص.
ريحة القهوة المسخنة والدواء مالية المكان.
تيتا مريم قالت بهدوء، عندي إنترفيو شغل بكرة.
الحاجة أمينة فتحت عين واحدة بالعافية.
إيديها كانت واجعاها من الروماتيزم، وقلبها تعبان، لكن عقلها كان صاحي أكتر من ناس كتير.
شغل إيه؟
خدامة في فيلا كبيرة في التجمع.
الحاجة أمينة بصتلها شوية وقالت لمي شعرك وما تضحكيش بسرعة. الأغنيا بيخافوا من الناس الطيبة.
مريم ضحكت بخفة. حاضر يا تيتا.
وما تمضيش على ورقة من غير ما تقريها المرتب كام؟
أول ما مريم قالت الرقم، الحاجة سكتت.
وبعدين قالت كلمة واحدة روحي واستحملي.
بالليل، مريم طفت نور الطرقة وفضلت تسمع صوت جهاز الأكسجين بتاع تيتها.
بقاله سنتين مالي البيت.
مريم كانت سابت كلية التمريض في سنة تالتة.
مش لأنها كرهتها
بس لأن حد كان لازم يقعد جنب الحاجة أمينة.
الإيجار متأخر.
والعلاج غالي.
والشغلانة دي ممكن تنقذهم.
تاني يوم، الست نادية فتحت باب الفيلا قبل حتى ما مريم تكمل الجرس.
ست رفيعة، شيك، وملامحها حادة من النوع اللي يحكم على الإنسان من أول نظرة.
مريم عبدالسلام قالت وهي باصة في الورق، من المنصورة، بقالك خمس سنين في القاهرة، عربي وإنجليزي كويس اتفضلي.
الفيلا كانت ضخمة بشكل يخوف.
كل حاجة فيها ليها قوانين.
المطبخ ليه قوانين.
الأوض ليها قوانين.
حتى طريقة ترتيب الفوط ليها قوانين.
لكن في قانونين اتكرروا أكتر من أي حاجة.
ممنوع دخول مكتب كريم بيه.
وممنوع لمس أي حاجة على مكتبه.
وكمان
الأوضة اللي في آخر الطرقة فوق ممنوع حد يقرب منها.
دايمًا مقفولة.
مريم بصت ناحية الطرقة وسألت بهدوء ليه؟
الست نادية وقفت فجأة.
وعينيها ضاقت.
عشان كريم بيه أمر بكده.
وبعدين قالت بصوت أوطى والباب ده مقفول من تلات سنين.
مريم حسّت بقشعريرة.
ما كانتش تعرف إن ورا الباب ده السر اللي خلّى كل الخدامات تهرب.
وما كانتش تعرف إن كريم، بعد أيام، هيقرر يختبرها بنفسه.
هيتظاهر إنه نايم
ويستنى يشوف هتسرق إيه.
أو هتفتش في إيه.
أو هتمشي إمتى زي الباقيين.
لكن اللي مريم عملته
كان حاجة محدش عملها في البيت ده من تلات سنين.
حاجة خلت كريم يفتح عينيه فجأة
وينسى حتى ياخد نفسه.
حكايات

شروق خالد
بعد أسبوعين، مريم بدأت تحفظ نظام الفيلا أكتر من أي حد.
كريم بيه ما كانش بيظهر غير قليل.
ينزل الصبح بدري، لابس بدلة سودا ونظرة أبرد من التلج، ويرجع بالليل متأخر.
لا بيكلم حد.
ولا بيبص لحد.
حتى الأكل كان ساعات يفضل زي ما هو.
الست نادية كانت دايمًا تقول سيبيه براحتُه أهم حاجة ما حدش يزعجه.
لكن مريم كانت تلاحظ حاجات صغيرة.
كوباية القهوة اللي بتتبرد كل يوم.
الدواء اللي بيتنسي ياخده.
والأهم
النظرة اللي بتظهر في عينه كل ما يعدّي جنب الأوضة المقفولة فوق.
في ليلة مطر، الكهربا قطعت للحظات.
الفيلا كلها غرقت في ضلمة مفاجئة.
ومريم كانت طالعة السلم ومعاها شمع، لما سمعت صوت حاجة وقعت من جوه مكتب كريم.
وقفت مترددة.
هي عارفة إن المكتب ممنوع.
لكن الصوت كان قوي.
قربت بحذر وخبطت كريم بيه؟
مفيش رد.
فتحت الباب سنة صغيرة.
لقته نايم على الكنبة، وإزازة الدوا واقعة على الأرض.
وشه كان شاحب بشكل يخوف.
مريم جريت بسرعة ولمّت الدوا والمية، وقربت منه.
كريم بيه؟
برضه مفيش رد.
لكن الحقيقة
كريم كان صاحي.
هو أصلًا كان عامل نفسه نايم.
بعد ما ١١ خدامة قبليها حاولوا يسرقوا ملفات، أو يفتشوا في المكتب، أو حتى يفتحوا الأوضة المقفولة
بقى يشك في أي حد يدخل البيت.
ولما شاف مريم دخلت المكتب، قرر يختبرها.
استنى اللحظة اللي هتفتح فيها الدرج.
أو تبص في الأوراق.
أو تاخد ساعة من على المكتب.
لكنه سمع حاجة غريبة.
صوتها وهي بتهمس حرام عليك يا أستاذ كريم إنت مش بتاكل ولا بتنام.
وبعدين حس بإيد خفيفة بتحط البطانية عليه.
سكت.
مستني.
لكن مفيش صوت أدراج.
مفيش حركة سرقة.
بالعكس
لقى مريم بتلم الورق اللي وقع من غير حتى ما تبص فيه.
وبعدين وقفت تبص حواليها بحزن.
عينيها ثبتت على صورة صغيرة كانت مقلوبة على الأرض.
رفعتها بهدوء.
الصورة كانت ليه
ومعاه ست جميلة وبنت صغيرة بتضحك.
وفجأة، كريم سمع صوت شهقة مكتومة.
مريم مسحت دمعة نزلت منها غصب عنها وهمست يا قلبي البنت شبه القمر.
إيده شدت من غير ما يحس.
دي أول مرة حد يلمس الصورة من تلات سنين.
أول مرة حد ما يسألوش أسئلة.
ولا يحاول يرضيه بكلام فارغ.
فجأة، مريم قامت ناحية الباب.
وقبل ما تخرج، وقفت لحظة.
وبعدين رجعت ناحية المكتب الصغير اللي في الركن.
فتحت درج جانبي كريم حس قلبه اتقبض.
أخيرًا ظهرت الحقيقة.
لكنه اتفاجئ بيها طالعة بعلبة دواء.
بصت للتاريخ المكتوب عليها واتنهدت حتى علاجك منتهي الصلاحية
راحت للمطبخ، وبعد عشر دقايق رجعت بكوباية شوربة سخنة.
حطتها جنب الكنبة بهدوء، وكتبت في ورقة صغيرة
الألم مش بيخف لما نهمل نفسنا.
وسابت الورقة ومشيت.
كريم فضل فاتح عينيه في الضلمة بعد ما الباب اتقفل.
لأول مرة من سنين
البيت ما حسّوش فاضي.
ولأول مرة
حس إن في حد شاف وجعه فعلًا.
حكايات شروق خالد
تاني يوم الصبح، كريم نزل متعود يلاقي البيت ساكت وبارد.
لكن أول ما دخل المطبخ، وقف مكانه.
ريحة أكل بيت حقيقي.
مش أكل شيفات وفنادق.
ريحة شوربة فراخ وخبز متحمص.
الست نادية كانت واقفة مذهولة. أنا ما طلبتش فطار النهارده
مريم كانت بتحط الأطباق بهدوء. حضرتك قولتي الدكتور طلب أكل خفيف لكريم بيه.
كريم بص لها للحظات.
هي كمان بصتله وبعدين نزلت عينيها بسرعة.
لا
حاولت تتكلم.
ولا تتودد.
وده كان أغرب شيء بالنسبة له.
قعد على الكرسي وسحب طبق الشوربة ناحيته.
أخد أول معلقة
وسكت.
الطعم رجّعه سنين لورا.
لنور.
مراته.
كانت بتعمل نفس الشوربة لما يتعب.
إيده وقفت فجأة.
والملعقة خبطت خفيف في الطبق.
الست نادية لاحظت التغيير في وشه، لكن مريم كانت مشغولة ترتب السفرة كأنها ما خدتش بالها.
وده اللي خلى قلبه يتلخبط أكتر.
بعد الفطار، كريم استدعاها في المكتب.
دخلت بهدوء حضرتك طلبتني؟
كريم كان قاعد ورا المكتب، ملامحه جامدة كعادتها. دخلتي المكتب إمبارح رغم إن ده ممنوع.
مريم بلعت ريقها. آسفة سمعت صوت حاجة وقعت وقلقت.
وفتحتي الدرج.
كنت بدور على الدوا.
فضل ساكت شوية، وبعدين قال أي حد قبلك كان ممكن يستغل الفرصة.
مريم بصتله باستغراب بسيط. أسرق يعني؟
أو تفتش.
ردت بهدوء اللي متربي على الجوع ممكن يجوع بس مش لازم يبقى حرامي.
الكلمة ضربته في حتة جواه.
لأنها قالتها من غير دفاع.
ولا خوف.
كأنها حقيقة عادية.
كريم بص للورقة الصغيرة اللي كانت لسه على مكتبه.
الألم مش بيخف لما نهمل نفسنا.
رفع عينه عليها إنتِ شايفة إني مهمل نفسي؟
مريم اترددت، لكن قالت الحقيقة شايفة إنك تعبان قوي.
ولأول مرة
حد يقوله الكلمة دي من غير مصلحة.
من غير شفقة.
بس كإنسانة شايفة إنسان قدامها.
قبل ما يرد، صوت قوي قطع الكلام.
طبق ازاز اتكسر بره.
الست نادية دخلت بسرعة ووشها متوتر كريم بيه الأوضة فوق
كريم قام مرة واحدة بعصبية. مين دخل هناك؟!
مش حد الباب اتفتح لوحده بعد المطر.
وشه اتغير بالكامل.
راح بسرعة ناحية السلم، ومريم لحقتهم بعينيها.
أول مرة تشوف الخوف الحقيقي في عينيه.
وصل قدام الأوضة المقفولة.
الباب كان مفتوح سنة صغيرة.
وكأن الماضي بنفسه رجع ينده عليه.
إيده اترعشت وهو بيفتح الباب ببطء.
والريحة القديمة خرجت للممر.
ريحة أطفال
ودباديب متروكة من سنين.
الأوضة كانت زي ما هي.
سرير صغير.
رسومات شمس وغيوم على الحيطة.
وعروسة محطوطة على المخدة.
مريم كانت واقفة بعيد، لكن قلبها وجعها أول ما شافت المكان.
كريم دخل بخطوات تقيلة.
ولما وصل للسرير الصغير
وقع على ركبته فجأة.
كأنه فقد آخر قوة جواه.
مريم اتصدمت.
الراجل اللي الكل بيخاف منه
كان بيبكي.
حكايات شروق خالد
الست نادية نزلت عينيها بسرعة وخرجت من الطرقة بهدوء.
واضح إن المنظر ده اتكرر قدامها قبل كده
بس عمره ما كان سهل.
مريم فضلت واقفة مكانها، مترددة تقرب.
كريم كان ماسك العروسة الصغيرة بإيده، وكتفه بيتهز من كتر البكا اللي بيحاول يكتمه.
صوته خرج مبحوح كان عندها خمس سنين
مريم ما ردتش.
بس قربت خطوة صغيرة.
اسمها ليان.
ابتسم وسط دموعه ابتسامة مكسورة. كانت بتخاف من الرعد وكل ما الدنيا تشتي كانت تجري تنام جنبي.
بص حواليه كأنه شايف أشباح الذكريات.
يوم الحادثة كنت في اجتماع.
سكت.
ووعدتها إني هرجع بدري.
الكلمات الأخيرة خرجت بالعافية.
مريم حسّت قلبها بيتقطع.
لأن الوجع اللي في صوته كان أعمق من أي دموع.
كريم كمل وهو باصص للسرير العربية اتخبطت وهما راجعين مراتي ماتت في وقتها.
بلع ريقه بصعوبة. وليان عاشت ساعتين في المستشفى وأنا وصلت متأخر.
السكوت بعدها كان تقيل جدًا.
مريم ما لقتش كلام يتقال.
أي جملة مواساة كانت هتبان
رخيصة قدام الوجع ده.
فبهدوء شديد، قربت وحطت إيدها على كتفه.
كريم اتجمد.
من تلات سنين محدش لمسُه بالشكل ده.
لا خوف.
لا مجاملة.
بس لمسة إنسانية دافية.
والمفاجأة إنه ما بعدش إيدها.
بالعكس
غمض عينيه للحظة كأنه أخيرًا تعب من المقاومة.
مريم بصت للأوضة حواليها.
كل حاجة متغطية بطبقة تراب خفيفة.
كأن الزمن وقف هنا.
قالت بهدوء هي ما كانتش هتحب تشوف أوضتها كده.
كريم رفع عينه لها ببطء.
إيه؟
البنات بتحب النور والألوان والضحك.
بص للعروسة اللي في إيده.
ومريم كملت إنت قفلت الأوضة عشان الوجع بس يمكن روحها مستنية تفتحها تاني.
الكلام دخل قلبه بشكل مخيف.
لأنه طول عمره فاكر إن قفل الباب هو الطريقة الوحيدة عشان يفضل ماسك فيهم.
لكن لأول مرة
حد خلاه يفكر إن يمكن هو اللي محبوس، مش الأوضة.
مريم بدأت تلم اللعب الصغيرة اللي على الأرض بهدوء.
ولما شافت رسمة قديمة واقعة جنب المكتب، مسحت التراب عنها.
كانت رسمة طفلة صغيرة لعيلة ماسكة إيد بعض.
وفوقهم شمس كبيرة.
وفي الركن مكتوب بخط أطفال بابا بطل.
كريم شهق كأن حد ضربه.
خطف الرسمة من إيدها وبصلها بعين مليانة وجع.
دي رسمتها قبل ما تموت بيوم.
مريم ابتسمت بحزن. واضح إنها كانت بتحبك قوي.
همس وأنا خذلتها.
لا.
ردت بسرعة وثبات.
الموت مش خيانة.
بصلها ساكت.
ومريم كملت إنت كنت بتشتغل عشانهم مش بتبعد عنهم.
الدموع لمعت في عينه من جديد.
لكن المرة دي، كان في حاجة مختلفة.
كأن حمل تقيل اتحرك سنة صغيرة من فوق قلبه.
وفجأة
صوت سعال قوي قطع اللحظة.
مريم اتوترت فورًا وبصت في الساعة.
يا نهار أبيض دوا تيتا!
كريم استغرب في إيه؟
وشها اتغير بالكامل. لازم أروح حالًا جدتي لو ما خدتش الحقنة في معادها بتتعب جدًا.
ولأول مرة من سنين
كريم حس بالخوف من فكرة إن شخص يمشي من حياته.
حتى لو كان مجرد خدامة.
حكايات شروق خالد
مريم نزلت تجري على السلم وهي بتحاول تطلع تليفونها من جيب المريلة.
إيديها كانت بتترعش.
كريم نزل وراها بدون ما يفكر.
استني.
وقفت وبصتله باستغراب.
العنوان فين؟
ه؟
هيوصلك السواق.
مريم ارتبكت فورًا. لا لا مش لازم، أنا هركب مترو
قولت هيوصلك.
صوته كان حاسم، لكن لأول مرة مش قاسي.
بعد نص ساعة، عربية سوداء فخمة كانت داخلة شارع ضيق في شبرا، وسط نظرات الناس.
مريم كانت محرجة بشكل رهيب.
أما كريم، فكان باصص من الشباك بصمت.
أول مرة يدخل منطقة زي دي من سنين طويلة.
المباني قديمة.
الغسيل متعلّق بين البلكونات.
وريحة العيش والفول مالية الجو.
الغريب
إنه حس براحة غريبة.
طلعوا الشقة بسرعة.
وأول ما الباب اتفتح، صوت جهاز الأكسجين ظهر تاني.
الحاجة أمينة كانت بتسعل بقوة.
مريم جريت عليها فورًا أنا آسفة يا تيتا اتأخرت.
كريم وقف عند الباب يتابع المشهد.
بهدوء وسرعة، مريم جهزت الحقنة، قاست الضغط، وعدلت الأكسجين.
إيديها كانت ثابتة.
ووشها مليان تركيز وحنية.
كريم افتكر فجأة ملفها.
سابت كلية التمريض في سنة تالتة.
دلوقتي فهم ليه.
الحاجة أمينة أخدت نفسها بالعافية وبعدين بصت لكريم.
مين الأستاذ القمر ده؟
مريم شهقت بإحراج. تيتا!
لكن الست الكبيرة ضحكت رغم تعبها. إيه؟ أنا عميانة يعني؟
ولأول مرة من شهور
ضحكة صغيرة طلعت من كريم.
خفيفة جدًا.
بس حقيقية.
مريم بصتله
مصدومة.
واضح إن حتى هو نفسه اتفاجئ.
الحاجة أمينة لمحت التغيير فورًا.
الستات الكبيرة بيعرفوا الحاجات دي.
قالت وهي تبص لمريم بمكر أهو الضحك طلع حلو عليك يا ابني كنت مخبيه ليه؟
كريم ما عرفش يرد.
مريم غيرت الموضوع بسرعة تيتا لازم ترتاح.
بعد شوية، الحاجة نامت أخيرًا.
والشقة هديت.
مريم خرجت للبلكونة الصغيرة تاخد نفس.
المطر كان لسه
تم نسخ الرابط