قصه قصيره بعنوان الزواج المزيف بقلم أيسل هشام

لمحة نيوز


هناك لبنى انفجرت بالبكاء… حكت كل حاجة لأمها.
ساعات بعد كده، كريم اتصل… لبنى ما ردتش.
بعت رسائل غاضبة يطالبها ترجع… لبنى ردت مرة واحدة:
— "قريت تقريرك الطبي… وشوفت العقد… ماتتصلش بيا تاني."
التهديدات بدأت…ايسل هشام 
صوت رسالة واحدة قال إنها ممكن تبقى "معقدة"… خصوصًا لأمها.
لبنى اتصلت بمكتب قانوني… محامية اسمها نورا خدت القضية.
لبنى كان معاها دليل: تسجيلات لكريم وهو بيقول إنه مريض ورسائل تهديد.
ده كفاية لبدء قضية فسخ الجواز بسبب الاحتيال.
كريم رد: بعت ناس يضغطوا على حسن في السجن…
لكن حسن قال لابنته:ايسل هشام 
— "ماترجعيش."
المحكمة أصدرت أمر حماية مؤقت.
كريم كان عنده فلوس ونفوذ ومحامين… والست شهور ضاغطة…
بعد كده لبنى اكتشفت حاجة مقلقة: كريم كان بيكرر

نفس الكذبة على بنت تانية.
ليّا سامر، عندها سبعتاشر سنة، وأمها كمان تعبانة.
لبنى رفضت تصمت… بمساعدة نورا، بعتت كل الوثائق للجنة كانت ناوية يظهر فيها كريم كـ "فاعل خير مأساوي".
اتشال من البرنامج.
بعدها، المحكمة عملت تفتيش قانوني لقصره… وطلعت كل حاجة:
التقرير الطبي… العقد… شرط الست شهور… كل دليل يثبت خطة الاحتيال.
المحكمة سرّعت فسخ الجواز… وجرائم كريم اتسجلت رسمي.ايسل هشام
الست شهور قربت… وكريم ماقدِرش يعمل وريث…
لبنى كانت حرة.
رفضت أي فلوس تعويض… كانت عايزة بس تعيش حياتها.
رجعت للشغل… تعتني بأمها فاطمة.
حسن اتصل من السجن… فخور بابنته.
لبنى لأول مرة حست إن حياتها ملكها هي.
الأشهر مرت… كريم خسر نفوذه… استثماراته فشلت… شركاؤه انسحبوا… عالمه اتكسّر شوية بشوية.
لبنى
بدأت تبني حياتها من جديد…
شغل في الأرض الصبح… شغل في كافيه العصر… مساعدة في الجمعية الزراعية لما تقدر…
شغل بسيط… شغل شريف.
أحيانًا أهالي القرية يقولوا لها بهدوء:
— "عملت الصح."
أو: "شكراً على شجاعتك."
كل كلمة كانت بتعيد روحها المكسورة شويه شويه.
في يوم، ليّا جات تزورها… البنت اللي كانت ممكن تبقى الضحية الجاية…
من دموعها همست:
— "شكراً على إنك أنقذتيني."
لبنى هزت رأسها:
— "مش أنا اللي أنقذتك… انتِ أنقذتِ نفسك."
لبنى لأول مرة فهمت حاجة: معاناتها كان لها معنى… حياة واحدة اتنقذت.
الشهور بقت تمر… فاطمة بدأت تتحسن… حسن بقى متفائل في المكالمات.
بعدها وصل ظرف سميك… كريم خسر الاستئناف الأخير… شرط الميراث فضل… وباقي شهرين بس على الست شهور.
لبنى ما حسيتش بفرحة… بس شعرت بالراحة…
خلاص الموضوع انتهى.
في يوم، فاطمة مسكت إيد لبنى:
— "أنا فخورة بيكي يا بنتي."
لبنى ابتسمت تعبانة:
— "معملتش ده لوحدي."
— "بس انتي كنتي اللي وقفتِ قدامهم." فاطمة ردت.
بعد شهر، لبنى راحت بأمها على شاطئ بحيرة قارون… قعدوا يتفرجوا على الشمس وهي بتطلع…
فاطمة سألت:
— "ندمتي على حاجة؟"
لبنى ردت بعد صمت طويل:
— "الحاجة الوحيدة اللي ندمانة عليها… إني صدقت إن ليّ قيمة قليلة."
مسكت إيد أمها:
— "بس مش ندمانة إني سبت… وقلت الحقيقة… وأنقذت اللي قدرت عليه."
في الصبح الهادي ده، لبنى فهمت حاجة: مش كل المآسي بتنتهي بالعدالة الكاملة… أحيانًا بتنتهي بالحرية.
حرية تتنفس…
حرية تعيش من غير خوف…
حرية تكون نفسك.
مع نسيم البحيرة، لبنى أدركت إنها رجعت تملك حاجة أغلى من ميراث كريم: الحق إنها
تختار مصيرها.
ومن اليوم ده، كل خطوة في حياتها بقت ملكها هي

تم نسخ الرابط