بيت الأفاعي حكايات شروق خالد
"في البيت ده أنا اللي بمشي كلمتي"، صرخت فيا حماتي وهي بتدلق الأكل المغلي عليا، بعد 3 أيام بس من جوازنا. وجوزي بدل ما يحميني، ضربني بالقلم عشان يدافع عنها.. بس هما ارتكبوا غلطة عمرهم: نسيوا إن الشقة دي ملكي أنا، ونسيوا السر الأسود اللي كنت على وشك أكشفه ليهم.
صوفيا اكتشفت الحقيقة المرة بعد 3 أيام بس من جوازها من مروان: هي متجوزتش راجل، هي اتجوزت "شخشيخة" في إيد أمه المسيطرة. يوم الثلاثاء الصبح، صفت صوفيا الساعة 6 وهي حاسة بـ "قبضة" في قلبها. كانت في شقتها اللي أبوها وأمها اشتروها لها في "مصر الجديدة" قبل الفرح. شقة شيك، بمطبخ أمريكاني وبلكونة مليانة زرع، والأهم من ده كله، باب بشفرة إلكترونية هي اللي دافعة تمنه ومركباه عشان تحس بالأمان.
#حكايات_شروق_خالد
مروان كان نايم بيشخر ولا على باله، وصوفيا قاعدة بتفتكر السنتين اللي فاتوا وإزاي كانت بتطنش كلام
وهي لسه رايحة تصحي مروان، سمعت صوت "تيت تيت تيت" جاي من باب الشقة.
الباب انفتح، ودخلت الحاجة ليلى وكأنها داخلة بيت أبوها، وشايلة في إيديها 4 شنط خضار تقال، وعلى وشها نظرة جبروت.
— "إيه اللي جاب حضرتك دلوقتي؟" صوفيا سألتها وهي مذهولة وبقميص النوم.
— "جاية أتطمن إن ابني بيفطر لقمة عدلة،" ردت ليلى من غير حتى ما تسلم. "أصل إيديكي الناعمة دي شكلها ما بتعرفش تطبخ لراجل
ليلى بدأت تلف في الشقة، تلمس العفش وتعدل المخدات وتفتح درج المطبخ، وبدأت تتريق على فطار صوفيا وتقول إن الفول شكله "معلب" والفتة ريحتها "مش أد كده".
صوفيا حاولت تمسك أعصابها وقالتلها إن الفطار جاهز، بس حماتها قاطعتها بغل:
— "أنا ميتأمرش عليا في بيت ابني!"
— "ده مش بيت مروان يا طنط، ده بيتي أنا." صوفيا ردت والدم بيغلي في عروقها.
— "طول ما ابني نايم هنا، يبقى البيت بيته، والكلمة كلمته.. وأنا هنا الكل في الكل،" ليلى قالتها وهي بتبرق بعينيها.
في اللحظة دي خرج مروان من الأوضة. صوفيا افتكرت إنه هيقف جنبها، بس هو ضحك وباس إيد أمه. ليلى طلعت حلل من الشنط وزقت أطباق صوفيا كأنها زبالة، ومروان بدأ ياكل من إيد أمه وهو بيقول لصوفيا "اتعلمي بقى النفس في الأكل". بعدها ليلى طلعت ورقة وقالتلها: "دي القواعد.. تصحي 5 الفجر، تغسلي على إيديكي، مفيش قرش يتصرف من غير
— "أنا مش خدامة عند حد، والورقة دي بلوها واشربوا ميتها،" صوفيا قالتها بكل قوة.
هنا ليلى وشها قلب، ومسكت طبق الشوربة اللي كان لسه بيغلي ونازل من على النار، وبكل غل دلقت الشوربة على رجل صوفيا.
صوفيا صرخت بوجع يقطع القلب وهي شايفة جلدها بيتحرق، مروان قام فجأة، وبدل ما يلحق مراته، نزل بوجع كفه على وشها واداها قلم طير الدنيا من عينيها، وهو بيزعق: "إنتي إزاي تعلي صوتك على أمي يا قليلة الرباية؟"
صوفيا وقعت في الأرض، الدم في بقها والحروق في رجلها بتبدأ تفقفق، والجو في الشقة بقى مرعب.. بس هما ميعرفوش إن
#حكايات_شروق_خالدبينما كانت صوفيا ملقاة على الأرض، وجلد رجلها بيسلخ من السخونية ووشها منمل من قوة القلم، بصت لمروان بصة مكنش فيها ذرة خوف، كان فيها "قرف". الحاجة ليلى وقفت فوق راسها وربعت إيديها وقالت بشماتة: "قومي