رقصة رجعتلي حياتي حكايات شروق خالد
يمشي
لكن خلت قلبه يقوم.
ومن بعدها
كريم بدأ رحلة علاج حقيقية.
مش عشان يثبت حاجة لحد
لكن عشان يؤمن بنفسه تاني.
وسلمى؟
ما اختفتش.
فضلت جنبه خطوة بخطوة.
ولما سألوه بعد شهور
إيه اللحظة اللي غيرت حياتك؟
ابتسم وقال
بنت بسيطة قالتلي نرقص
وخلتني أفتكر إني لسه أقدر أعيش.
حكايات شروق خالد
الليلة خلصت
بس اللي حصل فيها، لسه بيبتدي.
بعد الحفلة، كريم ماعرفش ينام.
كل ما يقفل عينه يشوف إيد سلمى وهي ممدودة له.
يسمع صوتها
تقدر بس إنت ناسي.
تاني يوم عمل حاجة ماعملهاش من وقت الحادثة.
طلب جلسة علاج
الدكتور استغرب
إيه اللي غيّرك فجأة؟
كريم ابتسم ابتسامة هادية
افتكرت إني ما استسلمتش قبل كده مش هبتدي دلوقتي.
ومن اليوم ده
بدأت المعركة.
ألم.
إحباط.
سقوط كل يوم.
بس كل مرة
كان بيفتكر اللحظة اللي وقف فيها ثواني
والبنت اللي شافته أقوى مما هو شايف نفسه.
وسلمى؟
كانت بتيجي.
مش كل يوم
بس دايمًا في الوقت الصح.
تقعد جنبه، تضحكه،
وأوقات تشده غصب عنه
يلا يا بطل إحنا مش هنرجع ورا.
مرّت شهور
وفي يوم
كريم أخد أول خطوة لوحده.
خطوة واحدة بس
بس كانت كفيلة تخليه يعيط زي طفل.
بص لسلمى وقال
أنا
هزت راسها بسرعة
لا إنت اللي عملت ده.
قال بهدوء
بس إنتِ اللي صدقتِ قبل ما أنا أصدق.
سكتوا لحظة
وبعدين قال
سلمى إنتِ بتعملي إيه في حياتك؟
ضحكت
بحاول أعيش زي أي حد.
عندك حلم؟
بصت بعيد شوية وقالت
كنت عايزة أفتح مركز علاج طبيعي للناس اللي مش معاهم فلوس بس ده حلم كبير أوي.
كريم بص لها بنفس النظرة اللي كانت هي بتبصهاله بيها زمان.
نظرة إيمان.
يبقى نعمله.
استغربت
نعم؟
نفتحه سوا.
سلمى ضحكت وهي فاكرة إنه بيهزر
إنت بتهزر؟
عمري ما كنت جاد كده.
بعد سنة
كان في لافتة كبيرة مكتوب
مركز الحياة لإعادة التأهيل
وفي الافتتاح
الناس كلها واقفة بتسقف.
كريم واقف على رجليه.
مش كامل بس قوي.
وسلمى جنبه بابتسامتها اللي ما اتغيرتش.
صحفي سأله
إيه سر النجاح ده كله؟
بص على سلمى وقال
أنا كنت فاكر إن حياتي انتهت
لحد ما حد بسيط جدًا علّمني أبدأ من تاني.
وبعدين مد إيده لها قدام الكل
تيجي نرقص؟
ضحكت وحطت إيدها في إيده
طول عمري مستنية السؤال ده.
وبدأوا يرقصوا
بس المرة دي
هو واقف.
والناس كلها بتبص بإعجاب.
مش عشان هو مليونير
لكن عشان بقى إنسان تاني.
إنسان اتعلّم إن القوة
لكن في اللي بيقومك لما تقع.
رقصة رجعتلي حياتي حكايات شروق خالد
النهاية.