"اللي استضعفني طردني… وهو ما يعرفش إن البيت كله باسمي حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

بالكامل.
سكت.
الدنيا حواليه بدأت تقع وأنا شايفة ده في عينيه.
بس البيت باسمي حاول يتكلم.
فاليريا قاطعته وده ما يمنعش إثبات الملكية الفعلية ومصدر التمويل. خصوصًا مع وجود تحويلات موثقة واتفاقات ضمنية.
الراجل اللي بالبدلة اتكلم تاني
ونصيحة ما تحاولش تحرك أي حاجة. كل شيء تحت المراقبة.
سانتياجو بقى يتلفت حواليه كأنه محبوس.
حكايات شروق خالد
أنا أنا ما كنتش أعرف قال وهو بيبصلي 
إنتي ليه ما قولتيش؟
قربت منه خطوة.
صوتي كان هادي جدًا
لأنك ما سألتش
ولأنك كنت مرتاح وانت فاكر نفسك أعلى مني.
سكت وما قدرش يرد.
بصيت حواليا في البيت البيت اللي اتبني بفلوسي، واتحول فجأة لساحة خوف بالنسبة له.
وبعدين قلت
عندك 24 ساعة تلم حاجتك.

رفع عينه بسرعة.
إيه؟!
المرة دي إنت اللي هتمشي.
الصمت كان تقيل.
سانتياجو فتح بقه، بس ما طلعش صوت.
أما أنا أخدت نفس عميق، ولفّيت ضهري وبدأت أمشي.
لأول مرة
أنا اللي كنت خارجة من المكان
بس وأنا اللي مسيطرة على كل حاجة.
حكايات شروق خالد
وقفت عند باب البيت لحظة وبصيت ورايا.
مش عشان أتردد
لكن عشان أتأكد إن الصفحة دي اتقفلت فعلًا.
سانتياجو كان لسه واقف مكانه ضايع، مكسور، مش فاهم إزاي كل حاجة اتقلبت عليه بالسرعة دي.
استني صوته خرج مبحوح 
إحنا ممكن نصلّح ده.
ضحكت ضحكة خفيفة مش سخرية، لكن استيعاب.
نصلّح إيه بالظبط؟ قلت 
إهانة؟ ولا طرد؟ ولا إنك كنت شايفني ولا حاجة؟
سكت لأن مفيش إجابة.
كملت
المشكلة مش إنك ما كنتش
تعرف أنا مين
المشكلة إنك عمرك ما حاولت تعرف.
نزلت عينه للأرض.
أنا غلطت قال بصوت واطي 
بس كنت فاكر
قاطعته بهدوء
إنك أحسن.
الصمت رجع تاني بس المرة دي كان نهائي.
لفّيت ناحية فاليريا.
خلّصي الإجراءات.
هزت راسها كله جاهز.
بعد أسبوعين
الحكم صدر بسرعة، لأن كل حاجة كانت موثقة.
البيت اتسجل باسمي رسميًا.
الحسابات اتحمت.
وأي محاولة منه للتصرف اتمنعت.
سانتياجو خرج من حياتي بنفس السهولة اللي كان فاكر إنه هيخرجني بيها من البيت.
حكايات شروق خالد
بعد شهور
كنت قاعدة في نفس الصالة بس المرة دي هادية فعلًا.
الشمس داخلة من الشباك، وكل حاجة رجعت لمكانها.
ما غيرتش الأثاث
ولا حتى العربية القديمة.
لأني عمري ما كنت محتاجة أغير شكلي
أنا
بس غيرت مكاني.
الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت بهدوء
ألو؟
صوت سانتياجو.
لكن مختلف أهدى، مكسور أكتر.
كنت عايز أقولك حاجة قال 
أنا فهمت متأخر إنك كنت أكبر بكتير من اللي أنا استوعبته.
سكت شوية، وبعدين كمل
خسرتك وخسرت كل حاجة.
بصيت قدامي وابتسمت ابتسامة خفيفة.
لأ قلت بهدوء 
إنت خسرت نفسك وأنا بس بطلت أكون جزء من ده.
سكت.
والمرة دي هو اللي ما لاقاش كلام.
قفلت المكالمة.
وقفت، وبصيت في المراية اللي في الصالة.
حكايات شروق خالد
نفس الوش
بس مش نفس الست.
أقوى.
أهدى.
وأذكى.
مش عشان الفلوس
لكن عشان أخيرًا
ما بقيتش أقلل من نفسي عشان حد تاني يحس إنه أكبر.
ورجعت كوباية الشاي بإيدي
وقعدت على الكنبة
وكأن ولا حاجة حصلت.
بس
الحقيقة؟
كل حاجة اتغيرت.
اللي استضعفني طردني وهو ما يعرفش إن البيت كله باسمي
حكايات شروق خالد

تم نسخ الرابط