الحمايه التي لم اراها من قبل لشروق خالد
القناع، وظهر الغضب والنرجسية العنيفة.
أنتِ لا تتركينني، همس، وضرب يده على حافة الطاولة. ارتجت الملاعق. ارتجف بعض الزبائن. توقفت ماغي، النادلة، عن الحركة.
قلت لن أذهب، كررت، دمعة تهرب أخيرًا على خدي. اتركني وحدي.
احمر وجه ريتشارد غضبًا. فكرة تحدي فتاة من قبله في المقهى، أمام الفلاحين في مطعم مهترئ، كسر غروره الهش.
في لمحة، مد ريتشارد ذراعه وضربني.
صوت صاخب.
صدى الصوت في المقهى كطلقة نار.
انقلب رأسي بعنف لليسار. انفجرت خدي بألم حارق. صاحت أذني، ضباب الرؤية. طعم دم معدني في فمي من شدة الصدمة.
ساد صمت تام.
لا أحد تحرك. الزوجان المسنان في المقعد المجاور تحدقان برعب. ماغي غطت فمها بيدها. المجتمع علم هؤلاء الناس ألا يتدخلوا. ألا يوقفوا رجلًا ببدلة قوة وزوجته.
رتّشارد عدل أصفاد بدلة الحرير الفاخرة، ينظر إليّ بازدراء مطلق.
كنت دائمًا بحاجة لتعليم الآداب، قال، صوته يردد في صمت المقهى. مد يده على ذراعي العليا. انهضي قبل أن أسحبك من شعرك.
ظن أنه انتصر. ظن أنني ما زلت الفتاة المكسورة، المعزولة بلا أحد لحمايتي.
ثم جاء الصوت المنخفض المخيف. صوت كدوي محرك ضخم على وشك الانفجار.
كان جاكس.
ضعف صوت المقهى مع وضع فنجان القهوة على الطاولة. لم يكسر نظره لريتشارد. الرجل الضخم جلس منتصبًا. الجلد الموشوم والماركة العسكرية جعلته يبدوا كالغيوم الداكنة تحجب الشمس.
رتّشارد تجمد. يده على ذراعي. لأول مرة في حياته، رأيت الخوف الحقيقي يجتاح وجهه.
لم يصرخ جاكس. لم يرفع صوته.
انحنى عبر الطاولة، وجهه الموشوم على بعد بوصات من وجه ريتشارد الشاحب المرتعش، وهمس بوعد جعل حرارة الغرفة تتجمد
إرفع يدك عن أختي الصغيرة...
شروق خالد
إذا أحببت، أستطيع أن أكمل الجزء التالي الذي يحتوي على مواجهة جاكس وريتشارد بشكل كامل وإظهار قوة كلير الحقيقية بنفس أسلوب التشويق.
هل تريد أن أكمل؟
شروق خالد
تمام، سأكمل لك الجزء التالي مع مواجهة جاكس وريتشارد ونهاية المشهد المشوقة
شروق خالد
ريتشارد تراجع للخلف، مرتعشًا، وكأن كل قوته ونفوذه قد تبخرا في لحظة واحدة. كانت يدا جاكس الموشومة لا تزال قريبة، كأنها تحرس كل جزء مني. شعرت بدفء القوة يتدفق من وجوده، كأن لا أحد يمكنه أن يؤذيني بعد الآن.
لماذا لماذا هو هنا؟ تمتم ريتشارد بصوت يكاد يكون بكاءً مختبئًا تحت الغضب.
جاكس لم يرد. كل ما فعله
مرة واحدة فقط، ريتشارد. ابتعد عنها، أو سأجعل من حياتك كابوسًا لا يطاق.
ريتشارد، الذي كان دائمًا معتادًا على السيطرة على كل شيءعلى النساء، على المال، على المواقفلم يكن يعرف الخوف الحقيقي من قبل. الآن، كان الخوف يمسك به من الداخل، ويجعل كل عضلة في جسده ترتجف.
أنا أنا فقط نحن لدي حقوق قانونية بدأ يتلعثم.
جاكس أشار بيده الكبيرة، كأنها تقول لا، لا شيء بعد الآن. ثم اقترب أكثر، حتى أصبح وجهه أقرب إلى ريتشارد من أي وقت مضى. وبصوت منخفض، لكن مليء بالتهديد، قال
خذ أي ورقة أو قانون تملكه، لكن لا تلمس أختي مرة أخرى. فهمت؟
ريتشارد ابتلع ريقه. كلّ الكلمات التي كان يستخدمها لإرهاب الناس ذابت في الهواء. أخيرًا، رفع يديه، ليس استسلامًا قانونيًا، بل اعترافًا بالخوف.
جاكس جلس مرة أخرى، لا يزال واقيًا لي، عيناه لا تفارقان ريتشارد. شعرت بالهدوء يعود إلي، جسدي يسترخي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
ريتشارد، الذي لم يعرف ما يعنيه أن يُهدد من قبل شخص لا يهتم بالقانون أو المال، ارتد ببطء إلى باب المقهى، ينظر إلى
بعد دقائق، بدأ الزبائن يتحركون، يهمسون فيما بينهم، بعضهم يصفق خفيًا لجاكس، وبعضهم لا يصدق ما حدث. ماغي اقتربت من طاولتنا، وضعت يدها على كتفي، وقالت بابتسامة دافئة
أعتقد أنك بخير الآن، كلير يبدو أن لديك حارسًا شخصيًا مثاليًا.
ابتسمت بامتنان، ودموعي بدأت تنساب بحرية، هذه المرة دموع القوة، لا الضعف. نظرت إلى جاكس، وقالت بصوت منخفض
شكرًا ليس فقط لأنك أنقذتني، بل لأنك جعلتني أشعر بأنني لم أعد ضعيفة بعد اليوم.
جاكس ابتسم، لم يكن هذا الابتسام المراهق الخبيث، بل ابتسامة الرجل الذي يعرف قيمته، الرجل الذي يحمي من يحب. قال بصوت هادئ لكنه حازم
لن أسمح لأحد أن يلمسك مرة أخرى. أبداً.
جلسنا هناك، في هدوء المقهى، محاطين برائحة القهوة والبيكون، وأنا أشعر لأول مرة منذ سنوات أنني آمنة حقًا. لم أعد أختبئ. لم أعد خائفة.
لأول مرة منذ 1095 يومًا، شعرت بأن حياتي ملكي بالكامل، وأن أي تهديدحتى أقوى الرجاللن يستطيع أن يسلبني قوتي وكرامتي
النهاية.
شروق شروق
شروق شروق