انتـقام هـادئ بقلم منال علي
– «ولا جاية أساعد. أنا بس جاية أقولك إن اللي زرعتيه بتحصديه.»
قامت واقفة، بصّت حواليها المكتب، النجاح اللي واضح في كل تفصيلة.
– «إنتِ اتغيّرتي…»
ابتسمت:
– «لا. أنا بس بطّلت أسمح لحد يكسرني.»
مشيت من غير ما أستنى رد.
ومن وراها، قفلت باب الماضي كله.
في نفس الأسبوع، بابا عزمني على العشا.
قعدنا في بلكونة بيته في مصر الجديدة، الهوا خفيف، وصوت الشارع هادي.
– «أنا فخور بيكي.
قالها وهو باصصلي بعيون مليانة امتنان.
الكلمة دي كانت كفاية تشفي سنين وجع.
أما كريم؟
بقي اسم بيتقال في قضايا نفقة.
وأمي؟
اتعلمت متأخر إن القسوة بترجع لصاحبها.
وأنا؟
أنا الست اللي سمعت الحقيقة…
وما انهارتش.
مش كل خيانة بتكسّر.
في خيانات… بتخلق واحدة جديدة.
واحدة أقوى وأهدى وأخطر.
بعدها بأيام، بدأت الشركة تكبر أكتر، الموظفين بيدوروا على نصايحي، والعملاء بيطلبوا يتعاملوا معايا
بس الحاجة الغريبة، إن كل ما كنت بفكر في اللي حصل قبل سنة، كنت بحس برعشة… مش خوف… مش غضب… إحساس غريب بالقوة. أنا اللي كنت مكسورة، اتحولت لست ما بيهزها حد.
وفي مرة، وصلتني رسالة على الإيميل من شخص مجهول.
– «أنتِ السبب في إننا كلنا نراجع نفسنا… حتى أنا.»
ابتسمت، من غير ما أرد. كنت عارفة إن الرسالة عن كريم.
وبالرغم
وفي الليل، وأنا قاعدة على الشرفة بتاعتي، شمس الغروب حواليا، الهواء بيهز شعري، حسيت لأول مرة من سنين، إني حرة… حرة على طريقتي، وعلى قوتي، وعلى حياتي.
اللي حصل قبل سنة؟ كان مجرد درس. واللي بعده؟ ده بداية فصل جديد… فصل أنا بطلت فيه