​انتقام هنا الفرح اللي قلب جنازة حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

قبل فرح أختي بيوم واحد، أمي قصت لي 50 سم من شعري عشان مخطفش الأنظار منها. بابا بصلي باحتقار وقال أختك متجوزة ملياردير، البسي برنيطة وداري وشك يا أنانية. لمست راسي اللي بقت عبارة عن خصل متقطعة ومبهدلة، ودمي اتجمد في عروقي. ملمتش الدنيا ولا صرخت.. أنا ببساطة مسكت موبايلي وعملت مكالمة واحدة. في القاعة، ال 500 مدعو من صفوة المجتمع مكنوش بيبصوا على شعري البايظ.. كانوا بيبصوا على ضباط الأموال العامة وهم ب يقتحموا القاعة ويقبضوا على العريس!
قصيناه وأنتِ نايمة عشان عيلة السيوفي دول ملوك السوق.. ولمرة واحدة في حياتك أختك تستاهل تكون هي النجمة الوحيدة من غير منافس.
أمي قالت الجملة دي بكل برود، كأنها بتسألني أشرب قهوة ولا لأ.
كنت واقفة في نص المطبخ بهدوم البيت، قفايا سقعان، وإيدي بتترعش، وقلبي بيدق لدرجة إني مش قادرة أتنفس. أنا اسمي هنا، عندي 26 سنة، ولحد النهاردة الصبح كنت فاكرة إني لو ضحيت أكتر، ولو صغرت نفسي أكتر، عيلتي في يوم هتبطل تطلب مني أختفي عشان أختي خديجة تلمع.
قبلها بدقايق، صحيت في أوضة الضيوف في بيت أهلي، الصبح اللي قبل فرح خديجة الأسطوري. مديت إيدي لورا بدور على شعري الأحمر اللي واصل لحد وسطي، بس ملقتوش.. لقيت كتل خشنة، خصل مقطوعة بغل، حتت فاضية في راسي، وشعر

محلوق كأنه بقطر مش بمقص.
افتكرت نفسي في حلم.
بعدين شفت نفسي في المراية.
مصرختش.. حتى معيطتش. فضلت باصة لانعكاسي بسكوت مرعب. شعري اللي كنت بهتم بيه سنين بقى حتت.. ناحية واصلة لدقني والناحية التانية كأن حد كان بيجزر فيا في الضلمة. ده مكنش قص شعر، ده كان انتقام وتشويه.
نزلت تحت والنار قايدة في راسي.
بابا مكنش راضي يبص في عيني حتى، فضل يقلب في القهوة كأن مفيش حاجة حصلت.
همس وهو باصص بعيد ماتعمليش منها دراما.. محصلش حاجة.
قلتله بصوت مخنوق أنتوا دخلتوا أوضتي وشوهتوني وأنا نايمة؟
أمي ردت وهي مربعة إيديها موشوهناكيش.. خديجة بكرة هتتجوز وريث إمبراطورية السيوفي للعقارات. تستحق يوم واحد تحس فيه إنها مميزة من غير ما الكل يبص عليكي أنتِ.
أهي الحقيقة طلعت أخيراً.
الموضوع مش جديد، خديجة قضت نص عمرها في منافسة معايا، والفرح ده كان الجائزة الكبرى ليهم. بقالي 6 شهور أنا الجندي المجهول اللي شايل الفرح ده ب كذبه وبلاويه. أنا اللي مضيت العقود، وأنا اللي اتعاملت مع الموردين، وأنا اللي دفعت 600 ألف جنيه من تحويشة عمري عشان أغطي مصاريف الأكل اللي خديجة بوظت ميزانيته. كنت المنظم اللي مش بياخد أجر، والممول، واللي بيصلح كل المصايب في صمت.
وكل ده عشان أهلي يروحوا يتباهوا قدام عيلة السيوفي
الأغنياء ويقولوا إن خديجة هي اللي نظمت كل حاجة لوحدها بذكاءها.
ومع ذلك، تضحيتي مكنتش كفاية.
في بروفة فستان الإشبينات، خديجة عيطت عشان الفستان كان لايق عليا زيادة. أمي طلبت مني مأحطش مكياج، وبعدين طلبت مني أهدي حضوري شوية. وفي عشا البروفة، سمعتهم ب يتوشوشوا إن شعري الأحمر الطويل تهديد لمخططاتهم في التسلل لطبقة الأغنياء.
كان لازم أمشي وقتها.. بس مكنتش متخيلة الغدر يوصل لكده.
ليلة البروفة، رحت أنام وأنا هلكانة، وأخدت منوم عشان دماغي كانت هتنفجر من كتر ما كنت بداري على فواتير خديجة اللي مش مدفوعة. افتكرت إن الأسوأ عدى.
لكن وأنا نايمة في البيت اللي المفروض يحميني، في حد دخل أوضتي بمقص.
طلعت موبايلي وكلمت خديجة.. ردت من تاني رنة.
قلت لها قولي لي إنك مكنتيش تعرفي.
سكتت ثانية، وبعدين ردت بزهق على الأقل دلوقتي الناس هتبص عليا أنا بجد.
في اللحظة دي، وأنا باصة لخصل شعري المرمية في الأرض، عرفت إن الأسوأ لسه مجاش.. وإن اللعب بجد هيبدأ في الكنيسة.
حكايات شروق خالد
يوم الفرح، لبست باروكة رخيصة وفوقيها برنيطة كبيرة دارت وشي تماماً، ونزلت القاعة وسط 500 واحد من كبار رجال الأعمال والمسؤولين. أهلي لما شافوني ارتاحوا، افتكروا إني اتكسرت وقررت أداري فضيحتي وأسكت.
خديجة كانت ماشية
في الممر بتمخطر بفستانها اللي تمنه ملايين، وبابا وماما وشوشهم كانت منورة من الفخر.. خلاص، السيوفي بقوا نسايبهم.
العريس مازن السيوفي كان واقف مستنيها بابتسامة غامضة. أول ما خديجة وصلت جنبه، وقبل ما الإكليل يبدأ، الموزيكا وقفت فجأة.. والأنوار كلها نورت.
من الباب الخلفي، دخل 6 رجالة ببدل رسمية وسماعات في ودانهم، ومعاهم قوة شرطة. القاعة كلها سكتت، وبابا بدأ يترعش.
أنا وقفت في الصف الأول، قلعت البرنيطة والباروكة، ورميتهم تحت رجلي.. كشفت راسي اللي متقطع وشكلي اللي يوجع القلب قدام كل الكاميرات.
الظابط قرب من الكوشة وقال بصوت هز القاعة مازن السيوفي.. أنت مقبوض عليك بتهمة النصب، الاستيلاء على أموال عامة، وإدارة شركة وهمية لغسيل الأموال.
المعازيم بدأوا يصرخوا، وخديجة وقعت من طولها وهي بتصوت. بابا جرى على الظابط وقال له أكيد في غلط! ده مازن السيوفي!
الظابط بص لبابا بقرف وطلع مستندات الشركة اللي بنتك كانت بتتباهى بيها مديونة ب 200 مليون جنيه، والأرض اللي العريس قال إنها ملكه طلعت تبع الدولة وهو مزور العقود.. والبلاغ اللي اتقدم فيه النهاردة الصبح جه من شخص كان عارف كل تحركاته المالية.
أنا بصيت لأهلي وقلت بصوت عالي وسط السكوت أنا اللي بلغت.
أمي صرخت فيا أنتِ عملتي إيه؟ دمرتي
أختك!
قلت لها ببرود لا يا أمي.. أنا
تم نسخ الرابط