اختطاف داخل القصر… وعودة الأب الذي لا يعرف الرحمة حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

غرف الخدم جنب جناح الأطفال.
في نفس اللحظة، قلبه اتشد.
من غير كلمة واحدة، خرج بسرعة.
الجناح كان هادي جدًا بشكل مريب.
وصل باب غرفة ليليا.
مفتوح.
تجمد.
ثم دفع الباب فجأة.
السرير كان فاضي.
النافذة مفتوحة.
والستارة بتتحرك مع هواء خفيف.
لكن مفيش صراخ.
مفيش فوضى.
بس صمت أخطر من أي صوت.
ليليا؟
لا رد.
اتحول القصر كله في ثانية.
إنذار داخلي اشتغل.
الحراس انتشروا في كل اتجاه.
وأليخاندرو وقف في منتصف الغرفة لأول مرة من بداية القصة، ظهر عليه شيء يشبه الانهيار.
لكن قبل ما يسقط لمح حاجة صغيرة على الأرض.
دُمية ليليا.
مقطوعة من طرفها، ومربوطة بخيط صغير عليه ورقة.
فتحها بسرعة.
لو عايز بنتك متحاولش تجيب الشرطة.
التوقيع
الشخص اللي كنت دايمًا بتثق فيه أكتر من اللازم.
الهواء اتسحب من الغرفة.
أليخاندرو شد
الورقة في يده لدرجة إنها اتقطعت.
ثم رفع عينيه ببطء.
والمرة دي ما كانش فيه أي شك.
الخيانة وصلت لأعمق مكان ممكن.
داخل القصر نفسه.
بصوت منخفض جدًا كأنه بيكلم نفسه
رجعوا لي بنتي وإلا هتحولوا القصر ده لجحيم محدش هيخرج منه حي.
ثم التفت للحراس.
اقفلوا كل المخارج.
دلوقتي.
وفي الخارج
بدأ القصر كله يتحول إلى فخ كبير.
لكن اللي ما حدش كان عارفه
إن أليخاندرو سالغادو، لما بيفقد السيطرة ما بيخسرش.
هو بيبدأ حرب.
القصر اتقفل بالكامل خلال دقائق.
الأبواب الحديدية نزلت، والكاميرات اتفعّلت بنظام احتياطي، وكل ممر بقى تحت مراقبة مباشرة.
لكن أليخاندرو ما كانش واقف مكانه.
كان ماشي.
ببطء.
جوا القصر اللي بقى فجأة أقرب لساحة قتال منه لبيت.
افحصوا كل غرفة كل مخزن كل ممر تحت الأرض.
صوته كان ثابت، لكن اللي حواليه
فهموا حاجة واحدة
الرجل ده ما بقاش بيدوّر على خطأ هو بيدوّر على فريسة.
في غرفة المراقبة، ظهر تسجيل قديم تم استرجاعه من النسخ الاحتياطية.
لقطة مش واضحة لكنها كافية.
شخص داخل جناح الأطفال في وقت متأخر.
وشخص تاني بيساعده يفتح باب جانبي.
أليخاندرو اقترب من الشاشة.
وبعد ثواني من التركيز
ده هو.
كبير الحرس بص له
مين؟
لكن أليخاندرو ما ردش فورًا.
عيونه كانت ثابتة على وجه واحد في التسجيل.
مديرة القصر القديمة.
اللي خدمت في البيت سنين.
اللي كانت دايمًا الأقرب للعائلة.
الصمت كان أخطر من أي صراخ.
جيبونيها.
قالها بس.
من غير شرح.
من غير نقاش.
في خلال ربع ساعة، تم إحضارها.
كانت بتحاول تحافظ على هدوئها، لكن إيديها كانت بتترعش.
سيدي في سوء فهم
أليخاندرو قاطعها وهو بيقف قدامها مباشرة.
فين بنتي؟
أنا ما عملتش
حاجة
اقترب خطوة.
فين. بنتي.
الصوت المرة دي كان أخطر من الغضب.
كان قرار.
الست بدأت تبكي.
أنا أنا ما كنتش عايزة أأذيها كان لازم أخوفك بس مش أكتر
تجمد المكان.
مين قال لك كده؟
سكتت.
وهنا عرف الإجابة قبل ما تنطق.
هو
همست بصوت مكسور.
قال إنك هتسيب كل حاجة لو فقدتها وإنك هترجع زي زمان وتضعف
أليخاندرو ضحك ضحكة قصيرة بدون أي فرح.
يبقى عرفني كويس.
ثم التفت للحراس.
خدوها وخلّوا التحقيق يمشي قانوني.
لكن قبل ما تتحرك، رفع إيده.
بس الأول في حاجة أهم.
خرج من الغرفة بسرعة.
كل خطوة كانت أقرب لنقطة انفجار.
وفي رأسه كان فيه فكرة واحدة فقط
ابنته مش مجرد مخطوفة.
هي رسالة.
واللي بيبعت الرسالة دي لسه فاكر إنه بيلعب مع رجل فقد كل حاجة قبل كده.
لكن الحقيقة اللي ما يعرفهاش
إن أليخاندرو لما بيخسر آخر خط دفاع له
ما بيبقاش أب.
بيبقى نهاية أي حد يقف قدامه.
اختطاف داخل القصر وعودة الأب الذي لا يعرف الرحمة
حكايات شروق خالد

تم نسخ الرابط