ضحايا الساعة الثانية صباحاً حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

المكان، لكن الأضواء كانت مطفأة. ركض للداخل ليجد ماريانا ملقاة على الأرض في الردهة، فاقدة للوعي تماماً، بينما كان ماثيو يصرخ في غرفته.
اقتحم غرفة الطفل ليجد تيريزا جالسة ببرود شديد على الكرسي الهزاز، تحمل الطفل وتحاول إجباره على الرضاعة من الزجاجة الملوثة.
توقفي! صرخ أليخاندرو، وصوته يرتجف من الغضب والندم.
نظرت إليه تيريزا، ولم تظهر عليها أي علامة من علامات الارتباك. وبكل هدوء قالت
أليخاندرو عزيزي، جيد أنك جئت. ماريانا فقدت عقلها تماماً، لقد حاولت إيذاء الطفل واضطررت للدفاع عنه. انظر إليها، إنها مخدرة.. لا بد أنها تتعاطى شيئاً ما.
 
نظر أليخاندرو إلى والدته، ثم رفع هاتفه وأراها بث الكاميرا المسجل
لقد رأيت كل شيء يا أمي.. منذ اللحظة التي سحبتِ فيها ماريانا من شعرها وحتى الجرة التي في يدك الآن.
سقطت الجرة من يد تيريزا وتحطمت على الأرض، لتنتشر رائحة كيميائية نفاذة في الغرفة. في تلك اللحظة، دخل خافيير ورجال الشرطة.
النهاية المأساوية للجزء الأول
بينما كان المسعفون ينقلون ماريانا التي كانت تعاني من تسمم دوائي حاد، كانت تيريزا تُقتاد بالأصفاد. لكن قبل أن تخرج من الباب، التفتت
إلى أليخاندرو وقالت بابتسامة مرعبة
لقد فعلتُ ذلك من أجلك.. لكي تبقى معي للأبد، لكي لا تأخذك هذه المرأة بعيداً عني كما فعلت أخريات.
بقي أليخاندرو وحيداً في الغرفة، يحمل ماثيو الذي بدأ يهدأ بين ذراعيه، مدركاً أن الشخص الذي كان يظن أنه ملاك حارس، كان في الحقيقة هو الشيطان الذي كاد يدمر عائلته.
لكن الصدمة الحقيقية لم تكن تيريزا فقط.. بل ما وجده أليخاندرو في خزانة والدته لاحقاً، والذي كشف أن ماريانا لم تكن الضحية الأولى.
هل تريد معرفة ماذا وجد أليخاندرو في الخزانة وسر الضحايا السابقين؟
بينما كان المسعفون ينعشون ماريانا في الردهة، كان أليخاندرو يشعر بتمزق داخلي. دخل خافيير، صديقه الضابط، ووضع يده على كتفه قائلاً أليخاندرو، والدتك كانت تخطط لهذا منذ زمن. لم يكن الأمر مجرد نوبة غضب.
أشار خافيير إلى حقيبة يد تيريزا التي سقطت أثناء اعتقالها. تناثرت محتوياتها على السجاد حقن، زجاجات صغيرة فارغة، ومفتاح قديم لم يره أليخاندرو من قبل.
الاكتشاف المروع
توجه أليخاندرو إلى غرفة الضيوف حيث كانت تيريزا تقيم. في زاوية الغرفة، كانت هناك خزانة خشبية ثقيلة كانت تيريزا تبقيها مقفلة دائماً بحجة أنها
تحتوي على أغراض دينية ومقتنيات قديمة.
باستخدام المفتاح الذي وجده، فتح أليخاندرو الخزانة. لم يجد كتباً دينية، بل وجد ملفاً طبياً ضخماً، وصوراً فوتوغرافية قديمة.
الصدمة الأولى وجد صوراً لامرأة أخرى، كانت خطيبة أليخاندرو السابقة، إيلينا، التي اختفت فجأة قبل سنوات بعد أن ادعت تيريزا أنها هربت مع رجل آخر.
الصدمة الثانية كانت هناك تقارير طبية مزورة باسم ماريانا، تشير إلى أنها تعاني من انفصام الشخصية . كانت تيريزا تجهز الأوراق لادعاء أن ماريانا غير مؤهلة عقلياً، مما يمنح تيريزا الوصاية الكاملة على الطفل أليخاندرو الصغير ماثيو.
السر المدفون
في قاع الخزانة، وجد أليخاندرو صندوقاً معدنياً صغيراً يحتوي على قصاصات جرائد قديمة من مدينة أخرى. العناوين كانت تتحدث عن وفاة غامضة لزوج شاب إثر جرعة زائدة من المهدئات.
كان الرجل في الصورة هو والد أليخاندرو.
طوال حياته، أخبرته تيريزا أن والده مات بنوبة قلبية مفاجئة. لكن التقارير المخفية كشفت الحقيقة تيريزا كانت تعتني بوالده بنفس الطريقة التي تعتني بها بماريانا الآن، حتى تخلصت منه عندما حاول الانفصال عنها وأخذ أليخاندرو بعيداً.
المواجهة الأخيرة
ركض
أليخاندرو إلى الخارج، حيث كانت تيريزا تُوضع في سيارة الشرطة. صرخ بها وهو يلوح بالملفات لقد قتلتِ أبي! وحاولتِ قتل ماريانا! لماذا؟
نظرت إليه تيريزا من خلف زجاج السيارة، ولم يكن في عينيها ندم، بل كان هناك برود مرعب. وقالت بصوت خافت سمعه هو فقط
الحب هو السيطرة يا أليخاندرو. لم تكن أي منهنّ تستحقك. أنا الوحيدة التي تعرف كيف تحافظ عليك.
 
فجر جديد
بعد مرور ثلاثة أشهر، بدأت ماريانا في التعافي. كانت الآثار الكيميائية تخرج من جسدها ببطء، وعادت الحياة إلى عينيها. أما أليخاندرو، فقد استقال من عمله الذي يتطلب 80 ساعة في الأسبوع، مدركاً أن غيابه كان الثغرة التي تسلل منها الوحش.
في إحدى الليالي، بينما كان يراقب ماريانا وهي تهز مهد ماثيو، نظر إلى البومة الخشبية التي كانت تحتوي على الكاميرا. كان يعلم أنه لولا تلك الدقائق السبع في الساعة الثانية صباحاً، لكان قد فقد كل شيء.
أغلقت القضية بالحكم على تيريزا بالسجن المؤبد في مصحة نفسية جنائية، لكن أليخاندرو ظل يغير أقفال منزله كل أسبوع، فصوت والدته وهي تقول أنا الوحيدة التي تحافظ عليك كان لا يزال يتردد في كوابيسه.
النهاية.
ضحايا الساعة
الثانية صباحاً
حكايات شروق خالد

تم نسخ الرابط