طفله اختفت في الغابه
إختفت في غابات أوزراك عادت بعد عامين صامتة وعندما فحص الأطباء فمها تجمدوا من الصدم
إختفت في غابات أوزراك عادت بعد عامين صامتة وعندما فحص الأطباء فمها تجمدوا من الصدمة ...
في أكتوبر عام 2016 نزلت الشابة ميا غريفيث البالغة من العمر أربعة وعشرين عاما من حافلة قرب إحدى الطرق الجانبية المؤدية إلى غابة أوزارك الوطنية ثم اختفت بين الأشجار دون أن تترك خلفها أي أثر. أطلقت عمليات بحث واسعة استمرت أياما ثم أسابيع لكنها لم تسفر عن أي نتيجة وكأن الأرض ابتلعتها.
وبعد عامين كاملين وفي ليلة ضبابية على الطريق السريع رقم 21 لمح سائق شاحنة جسدا هزيلا يسير ببطء على جانب الطريق بدا من بعيد كأنه هيكل عظمي حي. وعندما توقف وأبلغ السلطات تبين أن تلك المرأة هي ميا نفسها لقد عادت.
كانت على قيد الحياة لكنها لم تستطع النطق بكلمة واحدة. وعندما حاول أطباء وحدة العناية المركزة فتح فمها لفحصها أصابهم الذعر مما رأوه. عندها بدأت تتكشف الحقيقة من الذي أسكتها إلى الأبد وما السر المرعب الذي ظل القبو القديم يخفيه طوال تلك المدة
كان شهر أكتوبر من عام 2016 في ولاية أركنساس باردا ورطبا على غير العادة. غابات أوزارك التي تتلألأ عادة في هذا الوقت بألوان الخريف القرمزية والذهبية
وقد اشتكت في الأشهر الأخيرة لأصدقائها من إرهاق مزمن وضغط نفسي متواصل لذلك شعرت بحاجة ملحة إلى بعض العزلة والهدوء
في الرابع من أكتوبر اشترت ميا تذكرة على إحدى حافلات النقل المتجهة صباحا نحو المنطقة الجبلية. سجل نظام التذاكر الإلكتروني العملية عند الساعة الثامنة وخمس عشرة دقيقة صباحا ودفع ثمن التذكرة نقدا. لم تكن تملك سيارة لذلك كان عليها أن تنزل في نقطة غير رسمية على الطريق السريع ثم تكمل رحلتها سيرا نحو وجهتها المنحدر الصخري الشهير المعروف باسم لوكر بوينت أحد أكثر المواقع الطبيعية جمالا في الولاية.
أدلى سائق الحافلة لاحقا بشهادته للمحققين وكان رجلا في الخمسين من عمره يتمتع بخبرة تزيد على عشرين عاما في القيادة. قال إنه يتذكر الراكبة جيدا إذ لم يكن في الحافلة سوى ثلاثة ركاب وكانت ميا تجلس قرب النافذة واضعة سماعات الأذن.
كانت ترتدي سترة دافئة بلون زيتوني وسروالا أسود وحذاء جبليا متينا وكانت الراكبة الوحيدة التي طلبت التوقف في مكان
بدت
المنطقة برية تماما صفوف طويلة من أشجار الصنوبر تحيط بالطريق وأقرب منزل مأهول يبعد عدة أميال. وعندما توقفت الحافلة وقفت ميا لحظة على الدرج قبل أن تنزل وكأنها تتردد ثم خطت خارجها واختفت بين الأشجار
دون أن يدرك أحد أن تلك اللحظة
ستكون آخر مرة ترى فيها
لمدة عامين كاملين !!! ....
.....
نقلت ميا فورا إلى مستشفى المقاطعة في حالة حرجة. كانت تعاني من جفاف شديد ونقص حاد في الوزن وندوب قديمة تغطي معصميها وكاحليها كأنها كانت مقيدة لفترة طويلة. لكن أكثر ما حير الأطباء أنها لم تصدر أي صوت لا أنين ولا بكاء ولا حتى سعال.
وعندما حاول طبيب الطوارئ فحص فمها
تجمد في مكانه.
لم يكن داخل فمها طبيعيا.
لسانها كان مقطوعا بدقة جراحية قديمة والچرح ملتئم منذ زمن طويل.
لم يكن حديثا بل يعود إلى ما يقارب عامين.
أي أن ميا لم تصمت بسبب صدمة نفسية
بل أسكتت عمدا.
التحقيق
أعاد المحققون فتح ملف اختفائها في غابات غابات أوزارك وبدأوا باستجواب كل من عرفها.
تبين أن آخر مكالمة
وبتفريغ سجل الأبراج وجد أن الرقم كان يعمل قرب كوخ مهجور داخل الغابة.
قادهم ذلك إلى منطقة نائية على أطراف أركنساس حيث اكتشفوا قبوا قديما تحت كوخ خشبي مهترئ مغطى بأغصان وأوراق شجر كثيفة.
وعندما فتحوا القبو
وجدوا الچحيم.
ما وجد في القبو
داخل القبو
سرير حديدي صدئ
قيود مثبتة في الجدار
بقايا أشرطة لاصقة
أوعية مياه فارغة
وسکين جراحي صدئ
وعلى الجدار
عبارة محفورة بمسمار
الصوت يجلب الشياطين.
الحقيقة المرعبة
بعد تحليل الأدلة تبين أن رجلا يدعى هارولد كرين وهو ناسك سابق يعيش منعزلا كان يؤمن بأن الأصوات البشرية تستدعي الأرواح الشريرة.
عندما رأى ميا تسير وحدها في الغابة
اختطفها.
واحتجزها في القبو لأشهر.
وحين حاولت الصړاخ أول مرة
نفذ معتقده المړيض
قطع لسانها.
ثم تركها حية يطعمها بالكاد حتى هربت بعد اڼهيار الكوخ جزئيا بسبب عاصفة شتوية وزحفت أياما حتى وصلت للطريق السريع.
لكن الجاني
كان قد ماټ قبل العثور عليها بثلاثة أشهر داخل القبو نفسه بعد إصابته بټسمم غذائي.
النهاية
ميا نجت
لكنها لم تتكلم بعدها أبدا.
تعلمت لغة الإشارة.
وتعيش اليوم في مركز رعاية نفسية.
وعندما سئلت بالكتابة عن أكثر شيء أرعبها
كتبت جملة واحدة
لم
كان ېخاف مما يقول له صوته هو.