الصبح ما جابش راحه قال جاب حاجه اكثر
الجزء الثاني
الصبح ما جابش راحة… بالعكس، جاب حاجة أخطر بكتير: الوضوح.
ودُنيا كمال ما عيطتش.
اللحظة دي تحديدًا هي اللي بتخلي القصة تقيلة… لأن لما الإنسان يبطل يعيط، بيبطل كمان يبرر أو يطلب أو يلتمس العذر.
كانت لبست بدري جدًا. قميص حرير وردي هادي، عقد اللؤلؤ بتاع والدتها، وبدلة أنيقة بتلبسها وقت القرارات المهمة.
لأن النهارده… هي مش رايحة تصلّح عيلة.
هي رايحة تسترد حياتها.
المحامي “مايكل هاشم” وصل في معاده، ماسك ملف جلدي أسود، ووشه جاد جدًا كأنه فاهم إن الكلام ده هيغيّر مصير ناس.
قال بهدوء:
ردت عليه بثبات: “لأنّي 30 سنة كنت بشيل نفسي عشانهم.”
وإدتله كل الورق.
ماشي يقلب في الصفحات، وكل دقيقة ملامحه بتتغير… من دهشة لفهم.
قال أخيرًا: “كل حاجة تحت اسمك… كل العقود… كل الفلوس… كل حاجة.”
هزّت راسها: “أنا اللي دفعت… أنا اللي بنيت… وهو اللي قرر.”
سكت لحظة وبعدين قال: “طيب عايزة تعملي إيه؟”
ردت من غير تردد: “عايزة يفهموا إن اللي يتشال من حياة حد… لازم يتحاسب.”
دُنيا ما رجعتش الفرح عشان تعمل مشكلة…
هي عملت حاجة أبرد من كده بكتير.
لغت كل حاجة.
الساعة 9
الناس لسه بتنزل صور الفرح وبتبارك على السوشيال ميديا…
وصل أول إخطار قانوني لـ “مروان”.
المدفوعات اتلغت.
العقود اتجمدت.
الخدمات اتوقفت.
واحدة واحدة… زي الدومينو.
مكان الفرح نفسه بدأ يراجع العقود.
الموسيقى، الأكل، الديكور… كل الموردين اتكلموا.
لأن الفرح كان خلص…
بس الحساب لسه ما اتدفعش بالكامل.
ودُنيا كانت عارفة نقطة الضعف دي كويس…
هي اللي صنعت النظام ده من الأساس.
الساعة 10… مدير المكان بيتصل.
10:15… الموردين بيطلبوا فلوسهم.
11:00… السوشيال ميديا بدأت تتغير.
اللي كان باين إنه “أجمل
بدأ يبان إنه قصة فيها مشكلة كبيرة.
ومروان جه لحد بيتها قبل الظهر.
ما دخلش…
خبط على الباب بعصبية:
“يا أمي افتحي!”
فتحت له بهدوء…
مش نفس الست اللي اتكسرت امبارح.
قال بعصبية: “إيه اللي عملتيه؟”
ردت بهدوء قاتل: “صححت الغلط.”
صوته علي: “إنتي هتبوّظي فرح بنتك!”
قربت خطوة: “لا… إنت اللي بوّظته لما قررت إني مش منكم.”
سكت.
“الموضوع مش عنك!” قال بعصبية.
جملة انتشرت بعد كده في كل مكان… لأنها دايمًا بتتقال عشان تسكت وجع حد.
ردت دُنيا بهدوء: “كل ده موجود بسببي… وإنت مسحتني قدام 200 شخص.”
فتح
بس مفيش كلمة خرجت.
لأول مرة…
ماكانش فيه مبررات.