الدنيا ولعت فجاه في ريسبشن شركه النيل للتكنولوجيا

لمحة نيوز

الجزء التاني
الدنيا ولعت فجأة في ريسبشن شركة النيل للتكنولوجيا.
الموظفين قاموا من على مكاتبهم، في نفس اللحظة اللي رجالة لابسين بدل سودة حاولوا يزقّوا السكرتيرة ويعدّوا.
— معانا أمر حضانة مؤقت! — الراجل اللي باين عليه إنه قائدهم صرخ وهو بيرفع ورق في الهوا
— الأم عاطلة وموجودة في المستشفى بسبب إهمالها! جايين ناخد البنت!
جوه المكتب الزجاج، سارة رجعت خطوة لورا وخبطت في كرسي الجلد التقيل.
عينيها مليانة دموع، بس قبضت إيديها على بعض.
أحمد القناوي، الراجل اللي بنى إمبراطورية تكنولوجية وواجه شركات عالمية، حس الدم بيغلي في عروقه.
كان بيكره الظلم… وبيكره أكتر الظلم اللي لابس لبس قانون.
— اقعدي هنا يا سارة — قال بصوت تقيل ما يقبلش نقاش.
طلع وقفّل الباب وراه، ووقف قدّام الظباط والمحامين بجسمه كله.
— إنتوا في ملكية خاصة — قال وهو مكتف إيديه
— ومافيش حد هنا بيعلي صوته.
— يا أستاذ أحمد — المحامي قال بابتسامة مستفزة
— إحنا بننفذ القانون. والد البنت، الأستاذ رامي الجارحي، راجل

تقيل.
الأم مفلسة، كانت راكبة عربية متهالكة، مفيش تأمين، مفيش شغل ثابت من سنتين، ودلوقتي في المستشفى.
القاضي شايف إن البنت في خطر. سلّمها لينا.
أحمد بص في الورق.
كل حاجة مترتبة.
رامي الجارحي اسم معروف في دواير الفساد… خطط لكل ده عشان يدمّر حياة هالة في أهم يوم في شغلها.
— يا منى — أحمد قال وهو مثبت عينه في عين المحامي
— كلمي الأمن فورًا، وكلمي الشؤون القانونية. خلي الأستاذ محمود عبدالسلام ينزل حالًا بكل الفريق.
— إنت كده بتعطّل القانون — المحامي قرب خطوة.
— أنا ما بعطّلوش… أنا بوقف القذارة — أحمد رد
— قدّامكم 3 دقايق تستنوا تحت في اللوبي.
أي محاولة تقرّب من المكتب ده، هترفع عليكم قضايا تعدي، وترويع طفل، وتجسس.
الظباط حسّوا إن الموقف أكبر منهم.
رجّعوا المحامين ونزّلوا الكل تحت.
أحمد رجع المكتب.
سارة كانت بتترعش، قاعدة على طرف الكرسي الكبير.
— بابا هييجي ياخدني صح؟ — همست
— قال لماما لو ما جابتش فلوس النهارده، هيفرقنا للأبد…
علشان كده ماما ما نامتش، كانت بتتدرّب
هتقولك إيه…
والنهارده عربيته خبطتنا من ورا.
الكلام نزل على أحمد زي القطر.
دي مش ست بس بتدور على شغل…
دي ست نجت من محاولة قتل عشان بنتها.
مسك موبايله، ووصّل الشاشة بتاعة قاعة الاجتماعات.
— سارة، مامتك قالتلي إن الفرص ما بتستناش
— وفي الشركة دي، بنكرّم اللي بيحاربوا للآخر.
الاتصال اشتغل.
ظهر أوضة طوارئ.
ممرّض ماسك الموبايل قدّام هالة.
رقبتها في دعامة، جرح في جبينها، وإيدها الشمال متجبسة.
وشها شاحب ومليان رعب.
— سارة! — صرخت أول ما شافتها
— ماما أنا كويسة… أنا مع أستاذ أحمد… والشرطة دخلتش — قالت البنت.
هالة انفجرت في عياط.
— أرجوك يا أستاذ أحمد، احمي بنتي…
رامي هنا في المستشفى، خدوا حاجتي…
أنا عارفة إني ضيّعت الفرصة…
— يا أستاذة هالة — أحمد قاطعها بهدوء رسمي
— إحنا فعلًا صارمين في المواعيد… وإنتي اتأخرتي 20 دقيقة.
هالة غمضت عينيها.
— بس — كمل وهو فاتح الملف
— مندوبك، الآنسة سارة، وصلت الساعة 8 بالظبط.
فلو سمحتي… المقابلة تبدأ دلوقتي.
— إيه؟! — هالة اتصدمت
— بس أنا
على سرير مستشفى!
— وإحنا مقفلين أصعب ربع مالي من 5 سنين
— شرحتِ تحليل ممتاز… قوليلي بقى هتطبقيه إزاي في فروع القاهرة والإسكندرية مع التضخم الحالي؟
45 دقيقة عدّوا…
هالة من على السرير، وسط أصوات الأجهزة، شرحت خطط مالية عبقرية.
لا دموع… لا استعطاف…
دي أم بتحارب بعقلها.
سارة كانت بتبص للشاشة بفخر، ورجليها بتتهزّ في الهوا.
أحمد قفل الملف فجأة.
— كفاية.
فتح باب المكتب، وكل الشركة سامعة.
— تحليلك ممتاز… بس في مشكلة.
المستندات بتقول إنك ست من غير شغل.
وأنا ما بحبش الكذب.
مسك العقد ووقّعه قدّام الكاميرا.
— يا منى! اطبعي الكارنيه!
الاسم: هالة منصور
المنصب: مديرة الإدارة المالية
المرتب: 150 ألف جنيه
تأمين طبي فوري، تأمين حياة، وحراسة خاصة من دلوقتي.
هالة حطت إيدها على بؤها من الصدمة.
— وقولي للمحامين تحت — أحمد رفع صوته
— المديرة المالية مش عاطلة… وبنتها مش رايحة حتة.
المكتب كله صفق.
سارة جريت وباست الشاشة.
— قولتلك يا ماما!
القضية اتقلبت.
رامي اتحبس بتهمة محاولة قتل.
والشركة
عملت مبادرة لدعم الأمهات.
أحيانًا، البطولة بتدخل الشركة بفستان أصفر…
وعندها 7 سنين.

تم نسخ الرابط